مِنْ خَلْقٍ مَسْخُورٍ بِهِمْ « 1 » ، مُكِبِّينَ عَلى وُجُوهِهِمْ » .
ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : «
« أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا
« 2 »
عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
« 3 » يَعْنِي وَاللَّهِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْأَوْصِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ » .
ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : «
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ »
« 4 » أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
يَا فُضَيْلُ ، لَمْ يَتَسَمَّ « 5 » بِهذَا الِاسْمِ غَيْرُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا مُفْتَرٍ كَذَّابٌ إِلى يَوْمِ النَّاسِ « 6 » هذَا ، أَمَا وَاللَّهِ يَا فُضَيْلُ مَا لِلَّهِ - عَزَّ ذِكْرُهُ - حَاجٌّ غَيْرَكُمْ ، وَلَايَغْفِرُ « 7 » الذُّنُوبَ إِلَّا لَكُمْ ، وَلَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ ، وَإِنَّكُمْ لَأَهْلُ هذِهِ الْآيَةِ :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً » .
« 8 »
يَا فُضَيْلُ ، أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا « 9 » الزَّكَاةَ ، وَتَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ؟ » ثُمَّ قَرَأَ : «
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ »
« 10 » أَنْتُمْ وَاللَّهِ أَهْلُ هذِهِ الْآيَةِ » . « 11 »
هامش
( 1 ) . في الوافي : « مسخوا ، أراهم » . وفي شرح المازندراني : « مسخوا بهم » .
( 2 ) . الكبّ : إسقاط الشيء على وجهه وطرحه على الأرض ، و « أكبّ » مطاوعه ، ك « أفشع » مطاوع « قشع » ، وهو منالغرائب ، وقال البيضاوي : « والتحقيق أنّهما من باب أنفض بمعنى صار ذا كبّ وذا قشع ، وليسا مطاوعي كبّ وقشع ، بل المطاوع لهما انكبّ وانقشع » . وعلى أيّ حال فمعنى « مكبّين على وجوههم » أنّهم يعثرون كلّ ساعة ويخرّون على وجوههم ، والمراد تمثيلهم بالسالكين ، ودينهم بالمسلك ، وهو كناية عن شدّة تحيّرهم وتردّدهم وغفلتهم وعدم ثباتهم . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ؛ المفردات للراغب ، ص 695 ( كبب ) ؛ تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 366 ذيل الآية المذكورة .
( 3 ) . الملك ( 67 ) : 22 .
( 4 ) . الملك ( 67 ) : 27 .
( 5 ) . في « د ، بن » : « لم يسمّ » .
( 6 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : « البأس » .
( 7 ) . في « بن » : « ولا تغفر » .
( 8 ) . النساء ( 4 ) : 31 .
( 9 ) . في « بف » : « وآتوا » .
( 10 ) . النساء ( 4 ) : 77 .
( 11 ) . راجع : الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الواجب على الناس بعد ما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام . . . ، ف ح 1026 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 234 ، ح 43 الوافي ، ج 3 ، ص 943 ، ح 1683 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 314 ، ح 19 .