اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَكُمْ هذَا الِاسْمَ حَتّى نَحَلَكُمُوهُ .
يَا بَا مُحَمَّدٍ ، رَفَضُوا الْخَيْرَ ، وَرَفَضْتُمُ الشَّرَّ ، افْتَرَقَ النَّاسُ كُلَّ فِرْقَةٍ ، وَتَشَعَّبُوا كُلَّ شُعْبَةٍ ، فَانْشَعَبْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبُوا « 1 » ، وَاخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَأَرَدْتُمْ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ ، فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا ، فَأَنْتُمْ وَاللَّهِ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِكُمْ ، وَالْمُتَجَاوَزُ « 2 » عَنْ مُسِيئِكُمْ ، مَنْ لَمْ يَأْتِ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ حَسَنَةٌ ، وَلَمْ يُتَجَاوَزْ لَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ ؛ يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ ؟ » .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي « 3 » .
فَقَالَ : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَلَائِكَةً « 4 » يُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا يُسْقِطُ « 5 » الرِّيحُ الْوَرَقَ فِي أَوَانِ سُقُوطِهِ ، وَذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ
« 6 »
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا »
« 7 » اسْتِغْفَارُهُمْ وَاللَّهِ لَكُمْ دُونَ هذَا الْخَلْقِ ؛ يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ ؟ » .
قَالَ : قُلْتُ « 8 » : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي .
قَالَ « 9 » : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ :
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا
هامش
( 1 ) . في فضائل الشيعة : « حيث ذهب اللَّه » بدل « حيث ذهبوا » .
( 2 ) . في « بن » : « المتجاوز » بدون الواو .
( 3 ) . في « د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد » والبحار : + / « قال » .
( 4 ) . في حاشية « بح » : « إن اللَّه وملائكته » بدل « إنّ للَّهعزّوجلّ ملائكة » .
( 5 ) . في « د ، جد » : « تسقط » . وفي « ل » بالتاء والياء معاً .
( 6 ) . هكذا في المصحف الشريف و « بن » وتفسير فرات الكوفي . وفي أكثر النسخ والمطبوع : - /« وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ».
( 7 ) . غافر ( 40 ) : 7 .
( 8 ) . في « بح » : « فقلت » .
( 9 ) . في « ل ، بن » : « فقال » .