عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الضَّيْفُ يُلْطَفُ « 1 » لَيْلَتَيْنِ ، فَإِذَا
هامش
والظاهر أنّ المراد من سليمان بن جعفر في هذه الأسناد ، هو سليمان بن جعفر بن إبراهيم الجعفري الذي ترجم له النجاشي في رجاله ، ص 182 ، الرقم 483 وقال : « روى عن الرضا عليه السلام » . وروى أبوه عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام . وتقدّم من الخصال ، ص 4 ، ح 10 رواية سليمان بن جعفر الجعفري عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، كما ورد في الكافي ، ح 4502 رواية سليمان بن جعفر الجعفري عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وورد في التهذيب ، ج 2 ، ص 284 ، ح 1133 رواية سليمان بن جعفر عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .
الأمر الثالث : في اتّحاد سليمان بن جعفر الجعفري مع سليمان بن جعفر البصري .
والظاهر أنّ الحكم باتّحاد هذين العنوانين بعد التأمّل في ما ذكرناه من الأسناد ومقارنة بعضها مع بعض ، لا يواجه إشكالًا خاصّاً . وما ورد في بعض الأسناد المتقدّمة من رواية سليمان بن جعفر البصري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مباشرةً ، بعد عدّ النجاشي سليمان بن جعفر الجعفري من أصحاب الرضا عليه السلام - كما تقدّم - وبعد ذكر البرقي والشيخ الطوسي سليمان بن جعفر الجعفري في أصحاب موسى بن جعفر والرضا عليهما السلام - كما ورد في رجال البرقي ، ص 52 وص 53 وفي رجال الطوسي ، ص 338 ، الرقم 5027 وص 358 ، الرقم 5298 - لا يمنع من هذا الاستظهار ؛ فإنّ الظاهر وقوع خلل من السقط أو الإرسال في هذه الأسناد وهي خمسة . يؤكّد ذلك أنّ ثلاثة منها وهي ما ورد في الكافي ، ح 11625 و 11626 و 11632 مضمون أخبارها في حقوق الضيف ، ولا يبعد كونها خبراً واحداً مقطّعاً ، كما نبّه عليه الأستاذ - السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه .
هذا ، وقد ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ، ص 216 ، الرقم 2844 ، سليمان بن جعفر البصري في جملة أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام . ولكن لم يرد هذا العنوان في بعض نسخ رجال الطوسي . وقد صرّح في معجم رجال الحديث ، ج 8 ، ص 237 ، الرقم 5416 بأنّ أكثر النسخ خالية من هذا العنوان .
الأمر الرابع : أنّه يمكن أن يقال : بعد تضافر النسخ - حتّى نسخة « بن » وهي بخطّ الشيخ الحرّ قدس سره - على وجود « حفص » لا يمكن الاعتماد على ما ورد في الوسائل في تصحيح المتن ؛ فإنّ احتمال التصحيح الاجتهادي من قبل الشيخ الحرّ غير منفيّ .
لكن هذا القول غير مقبول ؛ فإنّ أسناد الكافي المشتملة على « حفص » ثلاثة كما تقدّم . ورأينا أنّ الوسائل متفّق مع أكثر النسخ في الموضع الثالث وهو الكافي ، ح 11632 ، وكان بإمكان الشيخ الحرّ أن يصحّح هذا المورد أيضاً . فلا وجه للقول بالتصحيح الاجتهادي في الموضعين الأوّلين .
ويؤكّد ذلك ما ورد في نسخة « بن » ، وهي بخطّ الشيخ الحرّ ؛ فإنّ المذكور ابتداءً في هذه النسخة في قبال الموضعين الأوّلين ، وهما ما نحن فيه والكافي ، ح 11628 ، « سليمان بن جعفر البصري » ثمّ بُدِّل « جعفر » ب « حفص » في الموضعين والتبديل قد وقع بخطّ المتن وهو خطّ الشيخ الحرّ قدس سره .
( 1 ) . في الوافي : « اللطف : الرفق والدنوّ ، والإلطاف : البرّ والإحسان ، والمعنيان هنا محتملان » .