سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : لَوْ لَامَا سَبَقَنِي بِهِ « 1 » بُنَيَّ « 2 » الْخَطَّابِ ، مَا زَنى إِلَّا شَقِيٌّ « 3 » » . « 4 »
9923 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّمَا نَزَلَتْ
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ »
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
هامش
( 1 ) . في « م » : - « به » . وفي التهذيب والاستبصار : « إليه » .
( 2 ) . كذا في « م ، ن ، جت » والمطبوع . وفي « بخ ، بف » والنوادر للأشعري وتفسير العيّاشي : « ابن » .
( 3 ) . في « ن ، بف » وحاشية « جت » والوافي وتفسير العيّاشي : « شفى » . وقال في الوافي : « يعني - صلوات اللَّه عليه - أنّه لولا ما سبقني به عمر من نهيه عن المتعة ، تارة يقول : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنا محرّمهما ومعاقب عليهما : متعة الحجّ ، ومتعة النساء . وأخرى بقوله : ثلاث كنّ على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنا محرّمهنّ ومعاقب عليهنّ : متعة الحجّ ، ومتعة النساء ، وحيّ على خير العمل في الأذان . وتمكّن نهيه من قلوب الناس ، لندبت الناس عليها ورغّبتهم فيها ، فاستغنوا بها عن الزنى ، فما زنى منهم إلّاقليل قال محمّد بن إدريس الحلّي في سرائره : هو بالشين والفاء مقصوراً أي قليل ، قال : وبعضهم يصحّفها بالقاف والياء المشدّدة . والأوّل هو الصحيح . انتهى كلامه .
وقال في النهاية : في حديث ابن عبّاس : ما كانت المتعة إلّارحمة رحم اللَّه بها امّة محمّد صلى الله عليه وآله ، لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنى إلّاشَفىً ، أي إلّاقليل من الناس ؛ من قولهم : غابت الشمس إلّاشفى ، أي إلّاقليلًا من ضوئها عند غروبها . وقال الأزهري : أي أن يشفى ، أي يشرف على الزنى ولا يواقعه ، فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي ، وهو الإشفاء على الشيء » . وراجع : السرائر ، ج 2 ، ص 627 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 488 ( شفا ) ؛ مرآة العقول ، ج 20 ، ص 227 .
وفي حاشية « م ، جد » : « نقل شيخنا - أعلى اللَّه درجته في الخلد - أنّ ابن إدريس ذكر في بعض مصنّفاته أنّ لفظ شقيّ بالشين المعجمة والقاف مصحّف شفّي ، أي قليل ؛ لأنّ الزاني شقىّ ، سبق ابن الخطّاب ، أو لم يسبق ، فمعني الرواية غير مستقيم على التقدير الأوّل .
ولا يخفى هذا وهم ؛ لأنّ استقامة معنى الرواية على الأوّل ظاهر لا شبهة فيه ؛ لأنّ معناها : ما زنى إلّا رجل كان شقيّاً قبل الزنى ، فتأمل حتّى يظهر وجه ما قلناه ( حسن رحمه اللَّه ) » .
( 4 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 250 ، ح 1080 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 141 ، ح 508 ، معلّقاً عن الكليني . النوادر للأشعري ، ص 82 ، ح 183 ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله وآخره . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 233 ، ضمن ح 85 ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 335 ، ح 21326 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 5 ، ح 26357 .