بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ « 1 »
[ 17 ] كِتَابُ الْمَعِيشَةِ
1 - بَابُ دُخُولِ الصُّوفِيَّةِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاحْتِجَاجِهِمْ عَلَيْهِ « 2 » فِيمَا « 3 » يَنْهَوْنَ النَّاسَ « 4 » عَنْهُ « 5 » مِنْ طَلَبِ الرِّزْقِ « 6 »
8352 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ « 7 » ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . في « ط ، بح ، جت » : + « ربّ يسّر وأعن برحمتك » . وفي « بس » : + « وبه نستعين » .
( 2 ) . في « ط ، بح ، بف ، جن » وحاشية « جت » : « واحتجاجه عليهم » بدل « واحتجاجهم عليه » .
( 3 ) . في « ط » : « بما » .
( 4 ) . في « ط ، ى » : - « الناس » .
( 5 ) . في « ط » : + « الناس » .
( 6 ) . في هامش الوافي عن المحقّق الشعراني رحمه الله : « المنع من طلب الرزق مذهب بعض الصوفيّة لا جميعهم ، قال العلّامة في شرح التجريد : ذهب جمهور العقلاء إلى أنّ طلب الرزق سائغ ، وخالفهم بعض الصوفيّة ؛ لاختلاط الحرام بالحلال بحيث لا يتميّز ، وما هذا سبيله يجب الصدقة به ، فيجب على الغنيّ دفع ما بيده إلى الفقير بحيث يصير فقيراً ؛ ليحلّ له أخذ الأموال الممتزجة بالحرام ، ولأنّ في ذلك مساعدة للظالمين بأخذ العشور والخراجات ، ومساعدة الظالم محرّمة . والحقّ ما قلناه ، ويدلّ عليه المعقول والمنقول ، أمّا المعقول فلأنّه دفع للضرر ، فيكون واجباً ، وأمّا المنقول فقوله تعالى :« وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ »[ الجمعة ( 62 ) : 10 ] إلى غيرها من الآيات . وقوله عليه السلام : سافروا تغنموا ، أمر بالسفر لأجل الغنيمة . والجواب عن الأوّل بالمنع من عدم التمييز ؛ إذ الشارع ميّز الحلال من الحرام بظاهر اليد ؛ ولأنّ تحريم التكسّب من هذه الحيثيّة يقتضي تحريم التناول ، واللازم باطل بالاتّفاق ، وعن الثاني بأنّ المكتسب غرضه الانتفاع بزراعته أو تجارته لا معونة الظلمة . انتهى .
ثمّ إنّي ما استقصيت في نقل التعليقات في المكاسب مع شدّة الحاجة ؛ لأنّ الشيخ المحقّق الأنصاري - قدّس اللَّه تربته - أورد في كتابه ما هو شرح وتوضيح للأخبار التي ذكرها فيه بما ليس فوقه كلام ، ولم يبق لأحد بعده مجال ، ولم يمكنّي أيضاً نقل كلامه ملخّصاً ، وليس إليه حاجة لشهرته ، وإنّما أوردت زوائد اختلجت بالبال ، وفوائد اقتبستها من سائر التعليقات ممّا لم أر بدّاً من ذكرها ، واللَّه وليّ التوفيق » . وراجع : كشف المراد ، ص 463 .
( 7 ) . في « ط » : + « حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى التلَّعُكبُريّ ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم » . وفي البحار : « عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير » كلاهما بدل « عليّ بن إبراهيم » . وما في البحار سهو . لاحظ ما قدّمناه في الكافي ، ذيل ح 166 .