إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ ، قُلْتُمْ : هذِهِ حَمَارَّةُ « 1 » الْقَيْظِ « 2 » أَمْهِلْنَا حَتّى يُسَبَّخَ « 3 » عَنَّا الْحَرُّ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ « 4 » ، قُلْتُمْ : هذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ « 5 » أَمْهِلْنَا حَتّى « 6 » يَنْسَلِخَ « 7 » عَنَّا الْبَرْدُ ، كُلُّ هذَا فِرَارٌ « 8 » مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ ، فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ تَفِرُّونَ « 9 » ، فَأَنْتُمْ وَاللَّهِ مِنَ السَّيْفِ أَفَرُّ .
يَا أَشْبَاهَ الرِّجَالِ وَلَا رِجَالَ « 10 » ، حُلُومُ « 11 » الْأَطْفَالِ ، وَعُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ « 12 » ، لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَرَكُمْ ، وَلَمْ أَعْرِفْكُمْ مَعْرِفَةً وَاللَّهِ جَرَّتْ نَدَماً ، وَأَعْقَبَتْ ذَمّاً « 13 » ، قَاتَلَكُمُ اللَّهُ « 14 » لَقَدْ
هامش
( 1 ) . في « بس » : « حارّة » .
( 2 ) . « القيظ » : شدّة الحرّ ، والصيف من الفصول ، أو صميم الصيف ، وهو حاقّها . و « حَمارّة القيظ » بتشديد الراء ، وحمارَته بتخفيفها : شدّة الحرّ . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 422 ( حمر ) ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 456 ؛ المصباح المنير ، ص 521 ( قيظ ) .
( 3 ) . في « جن » : « ينسلخ » . في المرآة : « والتسبيخ بالخاء المعجمة : التخفيف ، والتسكين ، والفعل على بناء المفعول ، أي أمهلنا حتّى يخفّف اللَّه الحرّ عنّا » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 375 ( سبخ ) .
( 4 ) . في « بث ، بح ، جت ، جن » : « بالشتاء » .
( 5 ) . « القُرّ » بالضمّ : البرد . و « صبارّة القرّ » - بتشديد الراء - : شدّة البرد . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 789 ( قرر ) ؛ وج 2 ، ص 707 ( صبر ) .
( 6 ) . في « ى » : - « حتّى » .
( 7 ) . « ينسلخ عنّا البرد » أي مضى وانقضى مدّته . راجع : المصباح المنير ، ص 284 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 433 ( سلخ ) .
( 8 ) . هكذا في « بث ، بس ، جن » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « فراراً » .
( 9 ) . في « بف » : - « فإذا كنتم من الحرّ والقرّ تفرّون » .
( 10 ) . المِراس : الممارسة ، والمعالجة . ورجل مَرَس : شديد العلاج . الصحاح ، ج 3 ، ص 977 ( مرس ) .
( 11 ) . الحُلُوم والأحلام : جمع الحِلْم بمعنى العقل . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 434 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 146 ( حلم ) .
( 12 ) . « ربّات الحجال » أي صاحباتها والحجال : جمع الحَجَلة ، بالتحريك للعروس ، وهي بيت يزيّن بالثياب والأسرّة والستور ، والمراد بهنّ النساء العرائس . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1667 ( حجل ) ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 79 .
( 13 ) . في « بس » والوافي ونهج البلاغة : « سَدَماً » ، وهو الندم والحزن . الصحاح ، ج 5 ، ص 1948 ( سدم ) .
( 14 ) . في المرآة : « قاتلكم اللَّه ، مجاز عن اللعن والإبعاد والابتلاء بالعذاب ؛ فإنّ المقاتلة لا تكون إلّالعداوة بالغة » .