حَاجَتُكُمْ ؟ فَقَالَ لَهُ « 1 » عَظِيمُهُمْ : يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، مَا هذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ : وَأَيَّةُ « 2 » بِدْعَةٍ ؟ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ « 3 » الْحِجَازِ أَنَّكَ عَمَدْتَ إِلى قَوْمٍ شَهِدُوا أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَلَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ « 4 » ، فَقَتَلْتَهُمْ بِالدُّخَانِ « 5 » ، فَقَالَ لَهُ « 6 » أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : فَنَشَدْتُكَ « 7 » بِالتِّسْعِ آيَاتٍ « 8 » الَّتِي أُنْزِلَتْ « 9 » عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِطُورِ سَيْنَاءَ ، وَبِحَقِّ الْكَنَائِسِ « 10 » الْخَمْسِ الْقُدْسِ ، وَبِحَقِّ السَّمْتِ « 11 » الدَّيَّانِ « 12 » ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاة مُوسى شَهِدُوا أَنْ
هامش
( 1 ) . في « بر ، بف » : - / « له » .
( 2 ) . في « بر » : « وأيّ » .
( 3 ) . في « ظ » : - / « أهل » .
( 4 ) . في « ظ ، بس » والبحار ، ج 40 : « رسول اللَّه » .
( 5 ) . في الوسائل : « ثمّ ذكر أنّ عظيماً من عظماء اليهود أنكر عليه ذلك » بدل « ثمّ انصرف فسار بفعله - إلى - فقتلتهمبالدخان » .
( 6 ) . في « ى ، بر ، بف » : - / « له » .
( 7 ) . في الوسائل : « نشدتك » . ويقال : نشدتك اللَّه ، وأنشدك اللَّه وباللّه ، وناشدتك اللَّه وباللّه ، أي سألتك وأقسمت عليك ، أي سألتك به مُقْسِماً عليك . ويقال : نشدت فلاناً أنشده نشداً ، إذا قلت له : نشدتك اللَّه ، أي سألتك باللَّه ، كأنّك ذكّرته إيّاه فنشد ، أي تذكّر . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 543 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 53 ( نشد ) .
( 8 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار ، ج 40 . وفي المطبوع : « الآيات » .
( 9 ) . في « ظ » : « نزلت » .
( 10 ) . « الكنائس » : جمع الكنيسة ، وهو معبد اليهود . وتطلق أيضاً على معبد النصارى والكفّار . راجع : المصباح المنير ، ص 542 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 781 ( كنس ) .
( 11 ) . في « بث ، بخ » : « البست » . وفي البحار ، ج 40 : « الصمد » . وقال الجوهري : « السمت : هيئة أهل الخير ، يقال : ما أحسن سمته ، أي هَدْيَهُ » . وقال ابن الأثير : « السمت هو الهيئة الحسنة » . وقال المطرزي : السمت : الطريق ، ويستعار لهيئة أهل الخير » . وقال العلّامة المجلسي : « أمّا السمت فلعّله في لغتهم بمعنى الصمد ، والسمت في لغتنا بمعنى الطريق وهيئة أهل الخير ، وحسن النحو ، وقصد الشيء ، ولا يناسب شيء منها هاهنا إلّابتكلّف أو تقديره . وقيل : عبّر عن الإمام به » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 254 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 397 ؛ المغرب ، ص 234 ( سمت ) .
( 12 ) . « الديّان » : القهّار ، وهو فعّال من دان الناسَ ، أي قهرهم على الطاعة ، يقال : دِنْتُهم فدانوا ، أي قهرتهم فأطاعوا . وهو أيضاً : الحاكم ، والقاضي ، والسائس ، والحاسب ، والمُجازي الذي لا يضيع عملًا ، بل يجزي بالخير والشرّ . وقال العلّامة الفيض : « لعلّ المراد بالسمت الديّان سيرة النبيّ أو الوصيّ وهَدْيهما ؛ فإنّ ذلك ممّا يقهر الناس على الطاعة ويرغّبهم فيها » . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 148 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1575 ( دين ) .