عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ « 1 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « شَابٌّ سَخِيٌّ مُرَهَّقٌ « 2 » فِي الذُّنُوبِ « 3 » أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَيْخٍ عَابِدٍ بَخِيلٍ » . « 4 »
6160 / 15 . سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ « 5 » ، عَمَّنْ « 6 » حَدَّثَهُ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ ، وَشِرَارُكُمْ بُخَلَاؤُكُمْ ، وَمِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ « 7 » الْبِرُّ بِالإِخْوَانِ ، وَالسَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ ؛ وَإِنَّ الْبَارَّ بِالإِخْوَانِ لَيُحِبُّهُ الرَّحْمنُ ، وَفِي ذلِكَ مَرْغَمَةٌ « 8 »
هامش
( 1 ) . في « بث ، بر ، بخ ، بف » والوافي : « أبي جعفر » .
( 2 ) . « مُرَهَّقٌ » أي ذورَهَق ، وهو غشيان وإتيان للمحارم من شرب الخمر ونحوه . والإفراط فيها . والمرهَّق أيضاً : المتّهم بالسوء والسفه ؛ يقال : رجل مُرَهَّق ، إذا كان يُظَنّ به السوء . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1487 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 284 ( رهق ) .
( 3 ) . في « جن » : « بالذنوب » .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 61 ، ح 1707 ، مرسلًا من دون التصريح باسم المعصوم عليه السلام الوافي ، ج 10 ، ص 484 ، ح 9941 ؛ الوسائل ، ج 21 ، ص 546 ، ح 27825 .
( 5 ) . السند معلّق على سابقه . ويروي عن سهل بن زياد ، عدّة من أصحابنا .
( 6 ) . ورد الخبر - باختلاف يسير - في الأمالي للمفيد ، ص 291 ، المجلس 43 ، ح 9 ، بسنده ، وكذا في الأمالي للطوسي ، ص 68 ، المجلس 3 ، ح 7 بنفس سند المفيد عن أبي سعيد الآدمي - وهو سهل بن زياد - قال : حدّثني عمر بن عبد العزيز المعروف بزُحَل عن جميل بن درّاج . وقد روى عمر بن عبد العزيز عن جميل [ بن درّاج ] في أسناد الكتب الأربعة وغيرها ، منها ما ورد في رجال الكشّي ، ص 14 ، الرقم 113 من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن زحل عمر بن عبد العزيز ، عن جميل بن درّاج . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 13 ، ص 376 - 377 . هذا ، وقد ورد الخبر في الخصال ، ص 96 ، ح 42 ، بسنده عن سهل بن زياد الآدمي ، قال : حدّثني رجل وعمر بن عبد العزيز عن جميل بن درّاج . لكن في بعض مخطوطات الخصال : « زحل عمر بن عبد العزيز » وهو الظاهر .
إذا تبيّن هذا ، فنقول : قال الأستاذ السيّد محمّد الجواد الشبيري - دام توفيقه - في تعليقته على السند حول تعبير « عمّن حدّثه » : « لعلّ في أصل مصدر المصنّف كان « زحل » ثمّ صحّف ب « رجل » فعبّر المصنّف بدله بقوله : « عمّن حدّثه » ويمكن أن يكون في منبع الكافينظير ما في مطبوعة الخصال ، فعبّر المصنّف بدله بقوله : « عمّن حدّثه واللَّه أعلم » .
( 7 ) . في الخصال والأمالي للمفيد والأمالي للطوسي : « صالح الأعمال » بدل « خالص الإيمان » .
( 8 ) . « المرغمة » ، بفتح الميم مصدر ، أو بكسرها اسم آلة من الرَّغام وهو التراب ؛ يقال : رَغِمَ ورَغَمَ أنفُه ، أي لصق بالرغام ، وأرغم اللَّه أنفَه ، أي ألصقه بالرغام . هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذلّ والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كره . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 238 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 245 - 246 ( رغم ) .