تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وَالسَّنَةُ « 1 » عَلى نَحْوِ ذلِكَ ، أَمْ ذلِكَ كُلُّهُ الْكَفَافُ الَّذِي لَايُلَامُ عَلَيْهِ « 2 » ؟ فَقَالَ : « هُوَ أَمْرٌ إِنَّ أَفْضَلَكُمْ فِيهِ أَحْرَصُكُمْ عَلَى الرَّغْبَةِ وَالْأَثَرَةِ « 3 » عَلى نَفْسِهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ »
« 4 » وَالْأَمْرُ الْآخَرُ لَايُلَامُ عَلَى الْكَفَافِ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلى « 5 » ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ » . « 6 » 6072 / 2 . قَالَ « 7 » : وَحَدَّثَنَا « 8 » بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ بُنْدَارَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِّ :
هامش
( 1 ) . في « بر ، بف » : « فالسنة » . ( 2 ) . في الوافي : « يستفاد من قول السائل : الكفاف الذي لا يلام عليه ، أنّ عدم ورود الملامة على ادّخار الكفاف كان أمراً معهوداً عنده ، ويأتي الحديث فيه في باب التوسيع على العيال ، وحاصل جواب الإمام عليه السلام أنّ الإيثار بالكفاف على النفس أولى من ادّخاره ، وأمّا الإيثار به على العيال فلا ، بل الادّخار خير منه ، وذلك لأنّ الإنفاق على العيال إعطاء وكما أنّ الإيثار عليهم إعطاء ، وأحد الإعطاءين أولى بالبدأة من الآخر . أو نقول : الإنفاق على العيال إعطاء ، وهو خير من الأخذ ، فلو لم يدّخر لهم فربّما يحتاج إلى الأخذ ، واكتفى عليه السلام في بيان ذلك كلّه بذكر الحديث النبويّ صلى الله عليه وآله ، ومعناه أنّ يد المعطي خير من يد الآخذ إلّاأنّ أدب الإعطاء أن يبدأ بالعيال ، فإن فضل منهم شيء أعطى غيرهم . والخصامة : الحاجة » . ( 3 ) . « الأثرة » بالتحريك : الاسم من آثر يُوثر إيثاراً ، إذا أعطى وفضّل . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 22 ؛ المصباح المنير ، ص 4 ( أثر ) . ( 4 ) . الحشر ( 59 ) : 9 . ( 5 ) . « اليد العليا » : المتعفّفة ، أو المنفقة ؛ والسُّفلى : السائلة . وقيل : العليا : المعطية ؛ والسفلى : الآخذة . وقيل : السفلى : المانعة . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 294 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 86 ( علا ) . ( 6 ) . الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل المعروف ، ح 6095 ، بسند آخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . الفقيه ، ج 2 ، ص 56 ، ح 1688 ، مرسلًا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وفيهما من قوله : « لا يلام على الكفاف » مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله . المؤمن ، ص 44 ، ح 102 ، مرسلًا من دون التصريح باسم المعصوم عليه السلام ، مع اختلاف يسير . وراجع : الكافي ، كتاب الزكاة ، باب كفاية العيال والتوسّع عليهم ، ح 6039 ومصادره الوافي ، ج 10 ، ص 415 ، ح 9795 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 431 ، ح 12411 . ( 7 ) . الضمير المستتر في « قال » راجع إلى أحمد بن محمّد بن خالد . ( 8 ) . في « بر » : « حدّثنا » بدون الواو .