عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ « 1 » ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَرَدْتُ الْمَسْجِدَ الْأَقْصى ، فَأَرَدْتُ « 2 » أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْكَ وَأُوَدِّعَكَ ، فَقَالَ لَهُ : وَأَيَّ شَيْءٍ أَرَدْتَ بِذلِكَ ؟ فَقَالَ : الْفَضْلَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : فَبِعْ رَاحِلَتَكَ ، وَكُلْ زَادَكَ ، وَصَلِّ فِي هذَا الْمَسْجِدِ ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ حَجَّةٌ « 3 » مَبْرُورَةٌ ، وَالنَّافِلَةَ عُمْرَةٌ مَبْرُورَةٌ ، وَالْبَرَكَةَ مِنْهُ « 4 » عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا ، يَمِينُهُ يُمْنٌ ، وَيَسَارُهُ مَكْرٌ « 5 » ، وَفِي وَسَطِهِ عَيْنٌ « 6 » مِنْ دُهْنٍ ، وَعَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ ، وَعَيْنٌ مِنْ مَاءٍ شَرَابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَعَيْنٌ مِنْ مَاءٍ طُهْرٍ « 7 » لِلْمُؤْمِنِينَ ، مِنْهُ سَارَتْ
هامش
( 1 ) . في « بخ » وكامل الزيارات : + / « السلام » .
( 2 ) . في « بث » : « وأردت » .
( 3 ) . في « جن » : « بحجّة » .
( 4 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب وكامل الزيارات . وفي « بح » والمطبوع : « فيه » .
( 5 ) . قال ابن الأثير : « أصل المكر : الخِداع . . . ومنه حديث عليّ عليه السلام في مسجد الكوفة : جانبه الأيسر مكر ، قيل : كانت السوق إلى جانبه الأيسر ، وفيها يقع المكر والخِداع » ، وقال العلّامة الفيض بعد نقل ما ذُكر : « أقول : الاعتماد في معنى المكر هنا على ما يأتي في الخبر الآتي - وهو الثالث هنا - أكثر » . وقال العلّامة المجلسي : « لعلّه كان في ميسرته بيوت الخلفاء الجائرين وغيرهم من الظالمين ، وقيل المراد به البصرة ، ولا يخفى بعده » . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 349 ( مكر ) .
( 6 ) . في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 487 : « قوله عليه السلام : في وسطه عين ، أي مكنون ويظهر في زمن القائم عليه السلام ، أو المراد سيكون ، ويحتمل أن يكون أجساماً لطيفة تنتفع بها المؤمنون في أجسادهم المثاليّة ولا يظهر لحسّنا » .
( 7 ) . في « بح » وكامل الزيارات : « طهور » . وفي حاشية « بس » : + / « فله » . وفي حاشية « جن » والوسائل : « طاهراً » .