تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
السَّبْعِ ، أَمَّا أُولَاهُنَّ فَبَارَكَ عَلَيْهِ ، وَالثَّانِيَةَ عَلَّمَهُ فَرْضَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ « 1 » مَحْمِلًا « 2 » مِنْ نُورٍ فِيهِ أَرْبَعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ كَانَتْ مُحْدِقَةً « 3 » بِعَرْشِ اللَّهِ ، تَغْشى « 4 » أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ ، أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهَا فَأَصْفَرُ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا أَحْمَرُ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا أَبْيَضُ ، فَمِنْ أَجْلِ ذلِكَ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ ، وَالْبَاقِي عَلى سَائِرِ عَدَدِ « 5 » الْخَلْقِ مِنَ النُّورِ « 6 » وَالْأَلْوَانِ « 7 » ، فِي ذلِكَ الْمَحْمِلِ حَلَقٌ وَسَلَاسِلُ مِنْ فِضَّةٍ . ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَنَفَرَتِ « 8 » الْمَلَائِكَةُ إِلى أَطْرَافِ السَّمَاءِ ، وَخَرَّتْ « 9 » سُجَّداً ، وَقَالَتْ : سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، مَا أَشْبَهَ هذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا ! فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ « 10 » ، ثُمَّ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ ، فَسَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
هامش
( 1 ) . في « بخ » : - / « اللَّه » . ( 2 ) . في الوافي : « قوله : فأنزل اللَّه محملًا ، بيان وتفصيل لما أجمله بقوله : أمّا اولاهنّ » . ( 3 ) . الحَدْق والإحداق بالشيء : الإحاطة والإطافة به . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1456 ( حدق ) . ( 4 ) . في « بث ، بخ » : « يغشى » . ( 5 ) . في « بس ، جن » والوافي : « عدد سائر » . ( 6 ) . في حاشية « بس ، جن » : « الأمور » . ( 7 ) . في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، جن » وحاشية « بث » والوافي : « فالألوان » . ( 8 ) . في « ى » : + / « به » . وفي « بح » : « فنظرت » . ( 9 ) . يقال : خرّ يخرّ بالضمّ والكسر ، إذا سقط من علوٍ . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 21 ( خرر ) . وقال في الوافي : « نفور الملائكة وخرورهم كناية عن غلبة نوره على أنوارهم » . ( 10 ) . في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 470 : « تثنية التكبير يمكن أن يكون اختصاراً من الراوي ، أو يكون الزيادةبوحي آخر كما ورد في تعليم جبرئيل أمير المؤمنين عليه السلام ، أو يكون من النبيّ صلى الله عليه وآله كزيادة الركعات بالتفويض ، أو يكون التكبيران الأولّان خارجين عن الأذان كما يؤمي إليه ما رواه الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا عليه السلام وبه يجمع بين الأخبار . والأظهر أنّ الغرض في هذا الخبر بيان الإقامة واطلق عليه الأذان مجازاً » .