سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَضَاءِ الْوَتْرِ بَعْدَ الظُّهْرِ ؟
فَقَالَ : « اقْضِهِ وَتْراً أَبَداً « 1 » كَمَا فَاتَكَ » .
قُلْتُ : وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ ؟ .
قَالَ : « نَعَمْ ، أَ لَيْسَ إِنَّمَا أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ ؟ » . « 2 »
5596 / 11 . عَلِيٌّ « 3 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ « 4 » ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ « 5 » :
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : « اعلم أنّ التأكيدات الواردة في تلك الأخبار الظاهر أنّها ردّ على العامّة ؛ فإنّهم يقضون بعد الزوال شفعاً ، والأخبار التي وردت به في طرقنا محمولة على التقيّة » .
( 2 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 164 ، ح 647 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 292 ، ح 1072 ، بسندهما عن أبان . الفقيه ، ج 1 ، ص 499 ، ح 1432 ، معلّقاً عن سليمان بن خالد . وفي التهذيب ، ج 2 ، ص 164 ، ح 106 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 299 ، ح 1073 ، بسندهما عن سليمان بن خالد . وفي الفقيه ، ج 1 ، ص 500 ، ح 1435 ؛ والتهذيب ، ج 2 ، ص 165 ، ح 650 ؛ وص 166 ، ح 657 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 293 ، ح 1075 ؛ وص 294 ، ح 1082 ، بسند آخر عن الكاظم عليه السلام ، وفي كلّ المصادر - إلّاالتهذيب ، ح 647 والاستبصار ، ح 1072 - إلى قوله : « اقضه وتراً أبداً » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 8 ، ص 1033 ، باب كيفيّة قضاء الوتر ، ح 7664 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 273 ، ذيل ح 10636 .
( 3 ) . في « بث ، بخ ، جن » وحاشية « بح » : « عنه » .
( 4 ) . في « بث » : « عبداللَّه بن المغيرة » .
( 5 ) . في « بث ، بح ، بس ، جن » : « أبي حريز القمّي » . وهو سهو .
وأبو جرير القمّي ، هو زكريّا بن إدريس الأشعري . راجع : رجال النجاشي ، ص 173 ، الرقم 457 .
ثمّ إنّ الخبر رواه الشيخ الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 500 ، ح 1434 ، قال : « وروى عنه حريز أنّه قال : وكان أبي عليه السلام ربّما يقضي عشرين وتراً في ليلة » ، والشيخ الطوسي أيضاً روى الخبر في التهذيب ، ج 2 ، ص 274 ، ح 1089 ، بسنده عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن حريز ، عن عيسى بن عبداللَّه القمّي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام .
واختلفت الكتب - كما ترى - في الراوي عن أبي عبداللَّه عليه السلام . لكنّ الظاهر أنّ الصواب ما ورد في الكافي ، وأنّ ما ورد في الفقيه والتهذيب محرّفان ، غاية الأمر تختلف كيفيّة التحريف فيهما .
توضيح ذلك ، أنّ المظنون قويّاً لفظة « حريز » في الفقيه محرّف من « أبي جرير » بعد تصحيفه ب « أبي حريز ، وكثرة تكرار حريز » في الأسناد ، بضميمة التعجيل حين الاستنساخ قد أوجب سقط لفظة « أبي » .
وأمّا ما ورد في التهذيب ، فالظّاهر أنّ الأصل في العنوان هو « أبي جرير القمّي » ، لكن بعد طيّ مراحل من التحريف حرّف العنوان به « حريز عن القمّي » ثمّ فُسِّر « القمّي » بعيسى بن عبداللَّه سهواً ، وهذا النحو من التحريف غير عزيز في الأسناد . ويؤيّد ذلك أنّا لم نجد رواية حريز عن عيسى بن عبداللَّه القمّي في موضعٍ .