22 - بَابُ الِاتِّكَاءِ وَالِاحْتِبَاءِ « 1 »
3731 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الِاتِّكَاءُ فِي الْمَسْجِدِ « 2 » رَهْبَانِيَّةُ « 3 » الْعَرَبِ ، إِنَّ « 4 » الْمُؤْمِنَ مَجْلِسُهُ مَسْجِدُهُ ، وَصَوْمَعَتُهُ « 5 » بَيْتُهُ » . « 6 »
3732 / 2 . عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : الِاحْتِبَاءُ فِي الْمَسْجِدِ حِيطَانُ
هامش
( 1 ) . في « بس » : « والاختباء » و « الاحتباء » : هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليهما ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب . النهاية ، ج 1 ، ص 336 ( حبا ) .
( 2 ) . في الجعفريّات : « المساجد » .
( 3 ) . « الاتّكاء » : هو القعود مطمئنّاً . و « الرهبانيّة » هي بفتح الراء منسوبة إلى رهبنة النصارى بزيادة الألف . وأصلها من الرهبة بمعنى الخوف ؛ حيث كانوا يترهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذّها ، والزهد فيها ، والعزلة عن أهلها ، وتعمّد مشاقّها ؛ حتّى أنّ منهم من كان يخصي نفسه ، ويضع السلسلة في عنقه ، ويترك اللحم ، ويلبس المسوح وغير ذلك من أنواع التعذيب وأنحاء المشقّة ، فنفاها النبيّ صلى الله عليه وآله ونهي المسلمين عنها وقال : « لا رهبانيّة في الإسلام » وقال : « عليكم بالجهاد ؛ فإنّه رهبانيّة أُمّتي » وذلك لأنّه لازهد ولا تخلّي أكثر من بذل النفس في سبيل اللَّه تعالى . فمعنى الحديث أيضاً : نفي الرهبانيّة عن هذه الأُمّة وإلزامهم لزوم المساجد والانتظار فيها للصلاة وغيرها من العبادات والطاعات . وقال الفيض : « فلعلّ معنى الحديث أنّه كما أنّ الرهبانيّة قبل الإسلام كانت في ترك الدنيا والملاذّ وتحمّل المشاقّ ، فرهبانيّة العرب في الإسلام الجلوس في المسجد والتفرّغ للعبادة وجمع الباطن لذكر المعبود مطمئنّاً من غير استيفاز » . ثمّ قال : « المؤمن مجلسه مسجده ، وخلوته للعبادة بيته ؛ يعني إنّه دائماً في عبادة ربّه لا حاجة له إلى رهبانيّة أُخرى يتحمّل فيها المشاقّ زيادة على ما كلّف » . راجع : شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 120 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 565 .
( 4 ) . في الوافي : - / « إنّ » . وفي التهذيب والجعفريّات : « و » بدل « إنّ » .
( 5 ) . « الصَّومَعة » : بيت للنصارى كالصَّومَع ؛ لدقّة في رأسها . ويقال : هي نحو المنارة ينقطع فيها رهبان النصارى . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 990 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 360 ( صمع ) .
( 6 ) . الجعفريّات ، ص 52 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مع زيادة في أوّله . التهذيب ، ج 3 ، ص 249 ، ح 684 ، بسند آخر عن أبي عبداللَّه ، عن أبيه عليهما السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الوافي ، ج 7 ، ص 498 ، ح 6438 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 235 ، ح 6427 .