تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « أَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَمَعَهُ قَوْمٌ « 1 » مِنْ قُرَيْشٍ ، فَدَخَلُوا عَلى أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ آذَانَا وَآذى آلِهَتَنَا « 2 » ، فَادْعُهُ وَمُرْهُ « 3 » ، فَلْيَكُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا ، وَنَكُفُّ عَنْ إِلهِهِ » . قَالَ : « فَبَعَثَ أَبُو طَالِبٍ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَدَعَاهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمْ يَرَ فِيالْبَيْتِ إِلَّا مُشْرِكاً « 4 » ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 5 » ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَخَبَّرَهُ « 6 » أَبُو طَالِبٍ بِمَا جَاؤُوا « 7 » لَهُ ، فَقَالَ : أَ وَ « 8 » هَلْ لَهُمْ « 9 » فِي « 10 » كَلِمَةٍ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ هذَا ، يَسُودُونَ بِهَا الْعَرَبَ وَيَطَؤُونَ أَعْنَاقَهُمْ ؟ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : نَعَمْ ، وَمَا هذِهِ الْكَلِمَةُ ؟ فَقَالَ : تَقُولُونَ « 11 » : لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ » . قَالَ : « فَوَضَعُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ، وَخَرَجُوا هُرَّاباً وَهُمْ يَقُولُونَ :
« ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ »
« 12 » فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى فِي قَوْلِهِمْ :
« ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ »
إِلى
هامش
( 1 ) . في « ج » : « فوج » . ( 2 ) . في الوسائل : - / « وآذى آلهتنا » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « ومر » . وفي الوسائل : - / « ومره » . ( 4 ) . في شرح المازندراني : « إلّا مشركاً ، غير أبي طالب . أو المراد : لم يرفي البيت من الواردين إلّا مشركاً . أو المرادبالمشرك ، المشرك بحسب الواقع أو الظاهر ، وقد كان أبو طالب يخفي إيمانه منهم ويريهم أنّه مشرك . واللَّه أعلم » . والتقيّة أيضاً محتملة ، كما في مرآة العقول . وراجع : الوافي . ( 5 ) . في شرح المازندراني : « فيه بيان لكيفيّة التسليم على أهل الملل الباطلة ، وإنّما لم يسلّم على أبي طالب وحده مع أنّه كان مسلماً ؛ لئلّا يفهموا بذلك إسلامه » . ( 6 ) . في « ب » : « فأخبره » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « جاء » . ( 8 ) . في شرح المازندراني : « الهمزة للاستفهام ، والواو للعطف على مقدّر ، و « لهم » متعلّق بمحذوف و « خير » خبر مبتدأ . والتقدير : أقالوا هذا ، وهل لهم رغبة في كلمة هي خير لهم من هذا الذي طلبوه » . وفي الوافي : « الظاهر أنّ « أو » حرف عطف ؛ يعني أمّا هذا الذي قلت ، أو كلمة أُخرى هي خير لهم من هذا ، وهل لهم من ذاك ، فاعترض الاستفهام بين حرف العطف والمعطوف . وجعل الهمزة حرف استفهام والواو حرف عطف لا يخلو من تكلّف » . ( 9 ) . في شرح المازندراني : « له » . ( 10 ) . في « بف » والوافي : « من » . وعليه ف « من » زائدة ، وكلمة « خير » مبتدأ . ( 11 ) . في « د » : « فتقولون » . وفي الوافي : « يقولون » . ( 12 ) . ص ( 38 ) : 7 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 711 | الشيخ الكليني