فَقَالَ : ظَنَنْتُ - يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَنَّ الَّذِي كَانَ « 1 » مَعَكَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَدِ اسْتَخْلَيْتَهُ لِبَعْضِ شَأْنِكَ ، فَقَالَ : ذَاكَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا أَبَا ذَرٍّ « 2 » ، وَقَدْ قَالَ : أَمَا « 3 » لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ . فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، دَخَلَهُ مِنَ النَّدَامَةِ - حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ - مَا شَاءَ اللَّهُ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَا هذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَدْعُو بِهِ ؟ فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ لَكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً فِي السَّمَاءِ .
فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ بِكَ « 4 » ، وَالتَّصْدِيقَ بِنَبِيِّكَ ، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ ، وَالشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ ، وَالْغِنى عَنْ شِرَارِ النَّاسِ » . « 5 »
3463 / 26 . عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
أَخَذْتُ هذَا الدُّعَاءَ عَنْ « 6 » أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُسَمِّيهِ الْجَامِعَ « 7 » : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، آمَنْتُ بِاللَّهِ ، وَبِجَمِيعِ رُسُلِهِ ، وَبِجَمِيعِ مَا أَنْزَلَ بِهِ عَلى جَمِيعِ
هامش
( 1 ) . في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » والبحار : - / « كان » .
( 2 ) . في البحار : - / « يا أباذرّ » .
( 3 ) . في « ص » : - / « أما » .
( 4 ) . في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : - / « بك » .
( 5 ) . الأمالي للصدوق ، ص 345 ، المجلس 55 ، ح 3 ، عن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير ؛ رجال الكشّي ، ص 25 ، ح 49 ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج 9 ، ص 1664 ، ح 8928 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 400 ، ح 9 .
( 6 ) . في « د ، ز ، بر ، بس » والوافي : « من » .
( 7 ) . في شرح المازندراني : « في النهاية : الجامع من الدعاء ، هو الذي يجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة ، أو يجمع الثناء على اللَّه تعالى وآداب المسألة » . راجع : النهاية ، ج 10 ، ص 295 ( جمع ) .