الْمُعَارِينَ « 1 » ، وَلَاتُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ » . قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا الْمُعَارِينَ « 2 » فَقَدْ عَرَفْتُ ، فَمَا مَعْنى « لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ » ؟ قَالَ : « كُلُّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ « 3 » تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ « 4 » اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَكُنْ فِيهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِكَ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مُقَصِّرُونَ « 5 » » . « 6 »
3445 / 8 . عَنْهُ « 7 » ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ أَبَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِكَلِمَتَيْنِ دَعَا بِهِمَا « 8 » ، قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلٌ لِذلِكَ « 9 » أَنَا ، وَإِنْ تَغْفِرْ لِي فَأَهْلٌ لِذلِكَ « 10 » أَنْتَ " ؛ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ » . « 11 »
3446 / 9 . عَنْهُ « 12 » ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، عَنْ عَمِّهِ :
هامش
( 1 ) . « المعارون » : هم الذين لم يستقرّ الإيمان في قلوبهم ، فكأنّه عارية عندهم يؤخذ منهم ويسلب عنهم يوماً . قاله المازندراني . وقيل غير ذلك .
( 2 ) . في « د » وحاشية « ج » والوافي : « المعارون » . و « المعارين » على الحكاية . وفي الكافي ، ح 1619 : « وأمّا المعارون فقد عرفت أنّ الرجل يعار الدين ثمّ يخرج منه » بدل « وأمّا المعارين فقد عرفت » .
( 3 ) . في « ز » : « تعمل » .
( 4 ) . في « ب ، ج ، ص ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي : - / « وجه » .
( 5 ) . في شرح المازندراني : + / « إلّا من عصمه اللَّه » .
( 6 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاعتراف بالتقصير ، ح 1619 ، بسند آخر عن الفضل بن يونس ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 9 ، ص 1660 ، ح 8917 .
( 7 ) . الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد .
( 8 ) . في الأمالي للطوسي : + / « قيل : وما هما » .
( 9 ) . في « ب ، ز ، بر ، بف » والأمالي للصدوق والطوسي : « ذلك » .
( 10 ) . في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي والأمالي للصدوق والطوسي : « ذلك » .
( 11 ) . الأمالي للصدوق ، ص 397 ، المجلس 62 ، ح 8 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 437 ، المجلس 15 ، ح 35 ، بسندهما عن أبان الوافي ، ج 9 ، ص 1669 ، ح 8932 .
( 12 ) . ظاهر السياق رجوع الضمير إلى أحمد بن محمّد ، لكن لم نجد رواية أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى - عن يحيى بن المبارك في موضع . وما ورد في الكافي ، ح 11498 ، من رواية محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن يعقوب بن يزيد ويحيى بن المبارك ، عن عبداللَّه بن جبلة ، مختلّ لا يعتمد عليه ؛ فقد روى الخبر الشيخ الطوسي في التهذيب ، ج 9 ، ص 77 ، ح 328 ، عنه ( محمّد بن يعقوب ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك . والظاهر صحّة ما ورد في التهذيب ؛ فإنّ يعقوب بن يزيد أكثر من الرواية عن يحيى بن المبارك ، وتوسّط في بعض الأسناد بين محمّد بن أحمد [ بن يحيى ] وبين يحيى بن المبارك . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 20 ، ص 253 - 254 ؛ وص 282 - 283 .
ثمّ إنّ الظاهر من ملاحظة طبقة يحيى بن المبارك - وأنّ عمدة رواته يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم وسهل بن زياد - إمكان رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه ، فتأمّل .