1934 / 4 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ :
رَفَعَهُ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، قَالَ : « مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِرَاعِي إِبِلٍ ، فَبَعَثَ يَسْتَسْقِيهِ ، فَقَالَ : أَمَّا مَا فِي ضُرُوعِهَا فَصَبُوحُ « 1 » الْحَيِّ ، وَأَمَّا مَا « 2 » فِي آنِيَتِنَا « 3 » فَغَبُوقُهُمْ « 4 » ، فَقَالَ « 5 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوُلْدَهُ .
ثُمَّ مَرَّ بِرَاعِي غَنَمٍ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَسْتَسْقِيهِ ، فَحَلَبَ لَهُ « 6 » مَا فِي ضُرُوعِهَا ، وَأَكْفَأَ « 7 » مَا فِي إِنَائِهِ فِي إِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِشَاةٍ ، وَقَالَ : هذَا مَا عِنْدَنَا ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نَزِيدَكَ زِدْنَاكَ « 8 » ؟ » قَالَ : « فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الْكَفَافَ .
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعَوْتَ لِلَّذِي رَدَّكَ بِدُعَاءٍ عَامَّتُنَا نُحِبُّهُ ، وَدَعَوْتَ لِلَّذِي أَسْعَفَكَ « 9 » بِحَاجَتِكَ بِدُعَاءٍ « 10 » كُلُّنَا نَكْرَهُهُ « 11 » ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهى « 12 » ، اللَّهُمَّ ارْزُقْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ الْكَفَافَ » . « 13 »
هامش
( 1 ) . « الصَّبُوح » : الشرب بالغداة ، وهو خلاف الغَبوق . الصحاح ، ج 1 ، ص 380 ( صبح ) .
( 2 ) . في شرح المازندراني : - / « ما » .
( 3 ) . في « بس » : « أبياتنا » . وفي البحار : « آنيتها » .
( 4 ) . « الغَبُوق » : ما يُشرب بالعشيّ . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1212 ( غبق ) .
( 5 ) . في « ف » : + / « له » .
( 6 ) . في « ب » : - / « له » .
( 7 ) . في « ب ، ج ، بس » : « وأكفى » وهو من تخفيف الهمزة . و « أكفأ » أي قلب وكبّ . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 140 ( كفأ ) .
( 8 ) . في « ف » : « نزيدك » .
( 9 ) . الإسعاف : الإعانة وقضاء الحاجة . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1374 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 368 ( سعف ) .
( 10 ) . في الوافي : « دعاءً » .
( 11 ) . في « ب » : « نكره » بحذف المفعول .
( 12 ) . « ألهى » ، أي شغل ، والمراد : شغل عن اللَّه تعالى وعن عبادته . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 282 ( لها ) .
( 13 ) . الأمالي للصدوق ، ص 487 ، المجلس 74 ، ضمن الحديث الطويل 1 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ الزهد ، ص 107 ، ضمن ح 112 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبي ذرّ . وفي الفقيه ، ج 4 ، ص 376 ، ح 5764 ؛ وتفسير القمّي ، ج 1 ، ص 290 ، ضمن الحديث الطويل ؛ والاختصاص ، ص 342 ، ضمن الحديث الطويل ، مرسلًا عن النبيّ صلى الله عليه وآله . وفيه ، ص 234 ؛ وقرب الإسناد ، ص 39 ، ح 125 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، مع زيادة في أوّله وآخره ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 366 ، عن أبي ذرّ ، مع زيادة في أوّله ، والموجود منه في كلّ المصادر هذه الفقرة : « إنّ ما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 412 ، ح 2217 ؛ البحار ، ج 72 ، ص 61 ، ح 4 .