وَسَخَطاً ، وَأَنَّهُ لَايُعْرَفُ رِضَاهُ وَسَخَطُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ أَوْ رَسُولٍ ، فَمَنْ « 1 » لَمْ يَأْتِهِ الْوَحْيُ ، فَقَدْ يَنْبَغِي « 2 » لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الرُّسُلَ ، فَإِذَا لَقِيَهُمْ ، عَرَفَ أَنَّهُمُ الْحُجَّةُ ، وَأَنَّ لَهُمُ الطَّاعَةَ الْمُفْتَرَضَةَ « 3 » ؛ وَقُلْتُ « 4 » لِلنَّاسِ « 5 » : تَعْلَمُونَ « 6 » أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ هُوَ الْحُجَّةَ مِنَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ ؟ قَالُوا : بَلى .
قُلْتُ : فَحِينَ مَضى رَسُولُ اللَّهِ « 7 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، مَنْ كَانَ الْحُجَّةَ عَلى خَلْقِهِ « 8 » ؟ فَقَالُوا « 9 » :
الْقُرْآنُ ، فَنَظَرْتُ فِي الْقُرْآنِ ، فَإِذَا هُوَ يُخَاصِمُ بِهِ الْمُرْجِئُ « 10 » وَالْقَدَرِيُّ « 11 » وَالزِّنْدِيقُ « 12 » الَّذِي لَايُؤْمِنُ بِهِ حَتّى يَغْلِبَ الرِّجَالَ بِخُصُومَتِهِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ لَايَكُونُ حُجَّةً إِلَّا بِقَيِّمٍ « 13 » ، فَمَا قَالَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ ، كَانَ حَقّاً ، فَقُلْتُ لَهُمْ : مَنْ قَيِّمُ الْقُرْآنِ ؟ فَقَالُوا « 14 » : ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ كَانَ يَعْلَمُ ، وَعُمَرُ يَعْلَمُ ، وَحُذَيْفَةُ يَعْلَمُ ، قُلْتُ : كُلَّهُ ؟ قَالُوا : لَا ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً
هامش
( 1 ) . في حاشية « بح » : « ومن » .
( 2 ) . في الوافي والكافي ، ح 497 : « فينبغي » .
( 3 ) . في حاشية « ض ، بح » : « المفروضة » .
( 4 ) . في الوافي والكافي ، ح 497 : « فقلت » .
( 5 ) . في حاشية « ف » وفي الكافي ، ح 497 والوافي والوسائل : + / « أليس » .
( 6 ) . في « بس » وحاشية « ض ، بح ، بر » : « أليس تزعمون » .
( 7 ) . في « بر ، بس ، بف » والوافي والكافي ، ح 497 : - / « رسول اللَّه » .
( 8 ) . في الوافي والكافي ، ح 497 : - / « على خلقه » . وفي العلل : « من بعده » بدل « على خلقه » .
( 9 ) . في « بر » والوافي والوسائل والكافي ، ح 497 : « قالوا » .
( 10 ) . هو إمّا « مُرْجِيّ » نسبة إلى « مُرْج » من المُرجية . أو « مُرْجئيٌّ » نسبة إلى « مرجِئ » ، من المرجئة . والمرجية أوالمرجئة بمعنى التأخير . وهي اسم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية . ولا ينفع مع الكفر طاعة . سمّوا به ؛ لاعتقادهم أنّ اللَّه أرجأ تعذيبهم على المعاصي ، أي أخّره عنهم . وقد تطلق على من أخّر أمير المؤمنين عليه السلام عن مرتبته . انظر : النهاية ، ج 2 ، ص 206 ( رجى ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 104 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 263 .
( 11 ) . في العلل : « والحروري » .
( 12 ) . تقدّم ترجمة الزنديق ذيل ح 338 و 434 .
( 13 ) . قيّم القوم : الذي يقوّمهم ويسوس أمرهم . والمراد به هنا من يقوم بأمر القرآن ويعرف القرآن كلّه . انظر : لسانالعرب ، ج 12 ، ص 502 ( قوم ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 84 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 264 .
( 14 ) . في الكافي ، ح 497 : « قالوا » .