تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُ قَالَ لِلزِّنْدِيقِ « 1 » الَّذِي سَأَلَهُ : مِنْ أَيْنَ أَثْبَتَّ « 2 » الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ ؟ قَالَ « 3 » : « إِنَّا لَمَّا أَثْبَتْنَا أَنَّ لَنَا خَالِقاً ، صَانِعاً ، مُتَعَالِياً عَنَّا وَعَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ ، وَكَانَ ذلِكَ الصَّانِعُ حَكِيماً مُتَعَالِياً ، لَمْ يَجُزْ « 4 » أَنْ يُشَاهِدَهُ خَلْقُهُ وَلَايُلَامِسُوهُ « 5 » ؛ فَيُبَاشِرَهُمْ وَيُبَاشِرُوهُ « 6 » ، وَيُحَاجَّهُمْ وَيُحَاجُّوهُ ، ثَبَتَ أَنَّ لَهُ سُفَرَاءَ فِي خَلْقِهِ يُعَبِّرُونَ « 7 » عَنْهُ إِلى خَلْقِهِ وَعِبَادِهِ ، وَيَدُلُّونَهُمْ عَلى مَصَالِحِهِمْ وَمَنَافِعِهِمْ وَمَا بِهِ بَقَاؤُهُمْ وَفِي تَرْكِهِ فَنَاؤُهُمْ ، فَثَبَتَ الْآمِرُونَ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ فِي خَلْقِهِ ، وَالْمُعَبِّرُونَ « 8 » عَنْهُ جَلَّ وَعَزَّ ، وَهُمُ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَصَفْوَتُهُ « 9 » مِنْ خَلْقِهِ ، حُكَمَاءَ مُؤَدَّبِينَ « 10 » بِالْحِكْمَةِ « 11 » ، مَبْعُوثِينَ بِهَا ، غَيْرَ مُشَارِكِينَ « 12 » لِلنَّاسِ - عَلى مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْخَلْقِ وَالتَّرْكِيبِ - فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِمْ ، مُؤَيَّدِينَ « 13 » مِنْ عِنْدِ الْحَكِيمِ الْعَلِيمِ بِالْحِكْمَةِ ، ثُمَّ ثَبَتَ ذلِكَ فِي كُلِّ دَهْرٍ
هامش
( 1 ) . « الزنديق » : مضى ترجمته ذيل ح 338 . قال المحقّق الداماد في التعليقة ، ص 392 : « في بعض التواريخ : أن‌ّلزرادشت كتاباً اسمه « زند » تتّبعه المجوس والملاحدة ؛ ولهذا سمّوا بالزنديق » . وانظر : المغرب ، ص 211 ( زندق ) . ( 2 ) . « أثبتَّ » قرئ أيضاً على صيغة الغائب المجهول : أثبت واستبعده المجلسي . انظر : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 95 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 257 . ( 3 ) . في « بر » : « فقال » . ( 4 ) . « لم يجز » : صفة موضحة ل « متعالياً » ، ويحتمل كونه خبراً بعد خبر ل « كان » إذا كان قوله : « متعالياً » بمعنى تعاليه‌عن العبث واللغو . وليس جواباً ل « لمّا » بل جوابها : « ثبت » وإلّا لبطل نظم الخطاب ، ولم يكن ل « ثبت » محلّ من الإعراب . انظر : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 97 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 257 . ( 5 ) . في حاشية « بر » والعلل : « ويلامسوه » . ( 6 ) . في « ض ، بح » : « فيباشروه » . ( 7 ) . في حاشية « ف » : « يخبرون » . و « يعبرون » إمّا مجرّد ، من العبور بمعنى المرور . أو مزيد ، من التعبير بمعنى التفسير . والأوّل أظهر . والثاني أنسب بقوله : فالمعبّرون . انظر : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 98 . ( 8 ) . في حاشية « ف » : « المخبرون » . ( 9 ) . « صفوة الشيء » : خالصه . وفي الصاد الحركات الثلاث ، فإذا نزعوا « الهاء » قالوا : له صَفْو مالي ، بالفتح . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2401 ( صفو ) . ( 10 ) . في حاشية « بح » : « مؤيّدين » . ( 11 ) . في « بس » : + / « و » . وفي الوافي : « في الحكمة » . ( 12 ) . في حاشية « ف » : + / « بها » . ( 13 ) . في « ج » وحاشية « ف ، بر » والوافي : « مؤيّدون » . وقرأ المازندراني في شرحه ، ج 5 ، ص 101 : « مؤدّين ف ، » ثمّ قال : « في بعض النسخ : مؤيّدين ، والأوّل أولى ؛ لفهم الثاني من قوله : مؤدّبين » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 410 | الشيخ الكليني