أَيْنٌ ، وَلَا كَانَ فِي شَيْءٍ ، وَلَا كَانَ عَلى شَيْءٍ ، وَلَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ « 1 » مَكَاناً ، وَلَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ « 2 » ، وَلَا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً ، وَلَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً ، وَلَا يُشْبِهُ شَيْئاً مَذْكُوراً « 3 » ، وَلَا كَانَ خِلْواً مِنْ « 4 » الْمُلْكِ « 5 » قَبْلَ إِنْشَائِهِ ، وَلَا يَكُونُ مِنْهُ خِلْواً بَعْدَ ذَهَابِهِ ، لَمْ يَزَلْ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ ، وَمَلِكاً قَادِراً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً ، وَمَلِكاً جَبَّاراً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ ؛ فَلَيْسَ لِكَوْنِهِ كَيْفٌ ، وَلَا لَهُ أَيْنٌ ، وَلَا لَهُ حَدٌّ ، وَلَا يُعْرَفُ بِشَيْءٍ يُشْبِهُهُ ، وَلَا يَهْرَمُ لِطُولِ الْبَقَاءِ ، وَلَا يَصْعَقُ « 6 » لِشَيْءٍ ، بَلْ لِخَوْفِهِ « 7 » تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا « 8 » ، كَانَ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ « 9 » ، وَلَا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ ، وَلَا كَيْفٍ « 10 » مَحْدُودٍ ، وَلَا أَيْنٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ « 11 » ، وَلَا مَكَانٍ جَاوَرَ شَيْئاً ، بَلْ حَيٌّ يُعْرَفُ « 12 » ، وَمَلِكٌ لَمْ يَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْمُلْكُ « 13 » ، أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ « 14 »
هامش
( 1 ) . المكان الأوّل إمّا مصدر ، والمراد : أنّه ما أوجد لكونه مكانا ، أو لم يجعل لمرتبة جلاله مكاناً يحصره ، وحدّاً يحدّه ؛ وإمّا بمعنى المنزلة ؛ وإمّا بمعناه المعروف ، والمراد : ليس له مكان عرفي ليكون مكاناً له ؛ إذ يكون الكلام لدفع توهّم أنّ له مكاناً بأنّه ليس لمكانه المزعوم وهو مخلوق مكان ، فالخالق أولى بعدمه . وفي التوحيد ، ص 173 : « لكونه » بدل « لمكانه » . انظر : التعليقة للداماد ، ص 210 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 152 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 310 .
( 2 ) . في التوحيد ، ص 173 : « شيئاً » .
( 3 ) . في التوحيد ، ص 173 : « مكوّناً » .
( 4 ) . في التوحيد ، ص 173 : + / « القدرة على » .
( 5 ) . عند صدر المتألّهين والمجلسي « المُلك » بالضمّ ، بمعنى السلطنة . وعند المازندراني - على ما يظهر - « المِلْك » بالكسر .
( 6 ) . في حاشية « ج ، بح » : « يضعف » . و « لا يصعق لشيءٍ » : أي لا يموت ، أو لا يُغشى عليه للخوف من شيء ؛ من « الصَعْق » وهو ما يُغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه ، وربّما مات منه ، ثمّ استعمل في الموت كثيراً . انظر : النهاية ، ج 3 ، ص 32 ( صعق ) .
( 7 ) . في التوحيد ، ص 173 : « ولا يخوّفه شيء » بدل « بل لخوفه » .
( 8 ) . في التوحيد ، ص 173 : + / « من خيفته » .
( 9 ) . في التوحيد ، ص 173 : « عارية » .
( 10 ) . في حاشية « بر » : « كونٍ »
( 11 ) . في التوحيد ، ص 173 : « لا أثر مقفوّ » بدل « لا أين موقوف عليه » .
( 12 ) . « يعرف » إمّا مجهول ، أي معروف عند اولي الألباب . وإمّا معلوم ، أي يعرف الأشياء بذاته قبل الإيجاد وبعده . انظر : شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 157 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 311 .
( 13 ) . في « بح » : « له الملك والقدرة » .
( 14 ) . في التوحيد ، ص 173 : « كيف » .