[ 1 ] كِتَابُ الْعَقْلِ وَالْجَهْلِ
1 / 1 . أَخْبَرَنَا « 1 » أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ :
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ « 2 » اسْتَنْطَقَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ،
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ قائل « أخبرنا » أحد رواة الكافي من النعماني والصفواني وغيرهما ، ويحتمل أن يكون القائل هوالمصنّف رحمه الله كما هو دأب القدماء . مرآة العقول ، ج 1 ، ص 25 .
( 2 ) . في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 25 : « إنّ العقل هو تعقّل الأشياء وفهمها في أصل اللغة ، واصطلح إطلاقة على أمور : الأوّل : هو قوّة إدراك الخير والشرّ والتميّز بينهما ، والتمكّن من معرفة أسباب الأمور ذوات الأسباب ، وما يؤدّي إليها وما يمنع منها . والعقل بهذا المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب .
الثاني : ملكة وحالة في النفس تدعو إلى اختيار الخيرات والمنافع ، واجتناب الشرور والمضارّ ، وبها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوانيّة والغضبيّة . . . .
الثالث : القوّة التي يستعملها الناس في نظام أمور معاشهم ؛ فإن وافقت قانون الشرع واستعملت فيها ، استحسنه الشارع وتسمّى بعقل المعاش ، وهو ممدوح في الأخبار ، ومغايرته لما قد مرّ بنوع من الاعتبار ؛ وإذا استعملت في الأمور الباطلة والحيل الفاسدة تسمّى بالنكراء والشيطنة في لسان الشرع . . . .
الرابع : مراتب استعداد النفس لتحصيل النظريّات وقربها وبعدها من ذلك ، وأثبتوا لها مراتب أربعاً سمّوها بالعقل الهيولاني والعقل بالملكة والعقل بالفعل والعقل المستفاد . وقد تطلق هذه الأسامي على النفس في تلك المراتب . . . .
الخامس : النفس الناطقة الإنسانيّة التي بها يتميّز عن سائر البهائم .
السادس : ما ذهب إليه الفلاسفة من جوهر مجرّد قديم لا تعلّق له بالمادّة ذاتاً ولا فعلًا . . . » .
وها هنا مباحث شريفة جدّاً ، فللاطّلاع عليها وللمزيد راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص 16 - / 18 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 68 - 77 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 52 - 56 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 41 - 44 .