تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 104

مساهمون:

صمقدمة ١٠٤
وقال السيّد الخوانساري في ترجمته أيضاً : « وكان ينسب تأليف روضة الكافي إلى صاحب السرائر - يعني ابن إدريس - كما ينسب ذلك أيضاً إلى الشهيد الثاني » « 1 » .

جواب هذه الشبهة :

أوّلًا - ما في كتاب الروضة يشهد على أنّه للكليني :

المعروف عن كلّ كتاب أنّه مرآة عاكسة لشخصيّة مؤلّفه في أسلوبه ، ولغته ، وطريقته في الكلام ، ومعالجة ما يريد بحثه ، أمّا إذا كان الكتاب من كتب رواية الحديث - ككتاب الروضة - ففيه زيادة على ما مرّ بيان سند الحديث وتحديد رجاله بشكل تتّضح معه أسماء مشايخ المؤلّف لكي لا يتّهم في الرواية بأخذها على علّاتها من غير سماع ولا تحديث ، فيُرمى حينئذٍ بالتدليس . وممّا يلحظ على كتاب الروضة جملة أمور منها : 1 - أسلوب عرض المرويّات فيه هو الأسلوب بذاته في أصول وفروع الكافي ، إذ يبدأ أوّلًا بذكر سلسلة السند كاملة إلّاما ندر - وهذه ميزة امتاز بها الكافي على غيره من كتب الحديث - ومن ثمّ اتّباع أسلوب البحث عن طرق أخرى مكمّلة للرواية وترتيب هذه الطرق بحسب جودتها ، وهذا هو ما عُمل في أصول وفروع الكافي ، وأمّا كثرته هناك وقلّته هنا فهي لانعدام التبويب في الروضة وما فرضه محتوى الكتاب من عدم تنسيق الأحاديث فيه وتصنيفها إلى كتب وأبواب . 2 - لغة الروضة من حيث العنعنة السائدة ، والاصطلاح المتداول في نظام الإحالة على إسناد سابق ، واختصار الأسانيد ، والمتابعات والشواهد هي بعينها في أصول الكافي وفروعه . 3 - رجال أوّل السند من مشايخ ثقة الإسلام الكليني إلّاالقليل النادر منهم حيث أخذ مرويّاتهم من كتبهم المتداولة في عصره والمعروفة الانتساب إلى أصحابها الثقات ، وما قبلها من إسنادٍ فهو لها أيضاً ، وهو ما يعرف بالإسناد المعلّق ، ولا منافاة بينه وبين الأخذ من الكتاب مباشرة ، كما فعل ذلك أيضاً في الأصول والفروع . 4 - طرق روايات الأصول والفروع ( سلسلة السند ) إلى أصحاب الأئمّة عليهم السلام هي
هامش
( 1 ) . روضات الجنّات ، ج 3 ، ص 272 .