طرق روايات الروضة أيضاً .
5 - ممّا امتاز به الكليني على سائر المحدّثين هي العِدَّة التي يروي بتوسّطها عن ثلاثة من المشايخ المعروفين وهم : أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وسهل بن زياد ، وليس لهذه العِدّة من أثر في كتب الحديث الأخرى ، وإن وُجدت فهي مأخوذة من الكافي . وروايات العِدّة توزّعت على الأصول والفروع والروضة .
6 - هناك جملة وافرة من مرويّات الروضة مرتبطة بعناوين بعض كتبه المفقودة ، كروايات تعبير الرؤيا المرتبطة بكتاب تعبير الرؤيا المفقود ، وروايات رسائل الأئمّة عليهم السلام المرتبطة بكتاب الرسائل المفقود أيضاً . وهذا ما يقرب من احتمال نقلها من كتبه المذكورة إلى كتاب الروضة ، لاسيّما وأنّ الكافي آخر مؤلّفات الكليني « 1 » .
ثانياً : تصريح المتقدّمين بأنّ الروضة من كتب الكافي :
وهو ما ذكره الشيخ النجاشي في ترجمة الكليني ، قال : « صنّف الكتاب الكبير المعروف بالكليني - يسمّى الكافي - في عشرين سنة ، شرح كتبه : كتاب العقل ، كتاب فضل العلم - إلى أن قال : - كتاب الروضة . وله غير كتاب الكافي : كتاب الردّ على القرامطة . . . » « 2 » .
وقال الشيخ في الفهرست : « له كتب منها : كتاب الكافي ، وهو يشتمل على ثلاثين كتاباً ، أوّله كتاب العقل والجهل - إلى أن قال : - وكتاب الروضة آخر كتب الكافي . وله كتاب الرسائل . . . » « 3 » .
ثالثاً : تواتر طرق الشيعة إلى كتب الكليني ومنها الروضة :
من مراجعة ما ذكره الشيخ والنجاشي في بيان طرقهما إلى كتب الكليني ومنها الروضة كما مرّ عنهما ، يعلم تواتر تلك الطرق وهي باختصار :
1 - الشيخ المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الكليني .
هامش
( 1 ) . ودليل كون كتاب الكافي الشريف آخر مؤلّفات ثقة الإسلام رحمه الله هو ما ذكره الكليني نفسه في ديباجة الكافي بشأن كتاب الحجّة ؛ إذ وعد أن يُفرد لموضوع « الحجّة » - فيما لو أسعفه الأجل - كتاباً أوسع ممّا هو عليه في الكافي . ولكنّ يد المنون عاجلته قبل الشروع بما وعد به رحمه الله ؛ إذ لا يُعرف له كتاب بعنوان « الحجّة » غير ما في كتاب الكافي ، وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدّم أيضاً .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 377 ، الرقم 1026 .
( 3 ) . الفهرست للطوسي ، ص 210 ، الرقم 602 .