الخاصة العاشرة : أنه ذو الأذن الواعية .
روي أنه لما نزل قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 1 » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سألت اللّه - عزّ وجلّ - أن يجعلها أذنك يا علي » .
قال عليّ : « فما نسيت شيئا بعد ذلك وما كان لي أن أنسى » .
وشرح الزمخشري عبارة « أذن واعية » في تفسيره المعروف باسم « الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل » : « أذن واعية من شأنها أن تعي وتحفظ ما سمعت به ولا تضيّعه بترك العمل . وكل ما حفظته من نفسك فقد وعيته وما حفظته من غير نفسك فقد أوعيته » .
أي إن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا له بالتفوّق في الفهم والوعي والعمل . وهذا ما لم يدع به لغيره بل اختصّه به هو وحده .
ونلاحظ أن الزمخشري لم ينفرد بهذا التفسير فقد جاء في تفسير ابن كثير أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لما نزلت عليه هذه الآية : « سالت ربّي أن يجعلها أذن عليّ » . فكان عليّ يقول :
« ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا قط فنسيته » ، وفي تفسير
هامش
( 1 ) سورة الحاقة ، الآية : 12 .