قال فيه معاصروه
قال صعصعة بن صوحان : كان فينا كأحدنا ، لين جانب وشدّة تواضع وسهولة قياد ، وكنّا نهابه مهابة الأسير المربوط للسيّاف الواقف على رأسه .
وقال معاوية لقيس بن سعد : رحم اللّه أبا حسن فلقد كان هشّا بشّا ذا فكاهة ، قال قيس : نعم نعم ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمزح ويبسم إلى أصحابه وأراك تسرّ حسوا في ارتغاء رفعه ، وتعيبه بذلك ، أما واللّه لقد كان مع تلك الفكاهة والطلاقة أهيب من ذي لبدتين قد مسّه الطوى ، تلك هيبة التقوى ، ليس كما يهابك طغام أهل الشام ، وقد بقي هذا الخلق متوارثا متناقلا في محبّيه وأوليائه إلى الآن ، كما بقي الجفاء والخشونة والوعورة في الجانب الآخر ، ومن له أدنى معرفة بأخلاق الناس وعوائدهم يعرف ذلك » « 1 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 215 .