« إني للمحقّ الذي يتّبع ، وإن الكتاب لمعي ما فارقته مذ صحبته ، فلقد كنّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن القتل ليدور على الآباء والأبناء والإخوان والقرابات ، فما نزداد على كل مصيبة وشدة ، إلّا إيمانا ومضيا على الحق ، وتسليما للأمر ، وصبرا على مضض الجراح » « 1 » .
« ولقد كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلّا إيمانا وتسليما ، ومضيا على اللّقم ، وصبرا على مضض الألم ، وجدّا في جهاد العدوّ . ولقد كان الرجل منّا ، والآخر من عدوّنا يتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما : أيّهما يسقي صاحبه كأس المنون ، فمرة لنا من عدوّنا ، ومرّة لعدوّنا منّا ، فلما رأى اللّه صدقنا ، أنزل بعدوّنا الكبت ، وأنزل علينا النصر ، حتى استقرّ الإسلام ملقيا جرانه ، ومتبوّئا أوطانه » « 2 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، ج 1 ، ص 274 .
( 2 ) كتاب صفّين ، ص 520 .