أجبنا القرآن إلى حكمه ولسنا إياك أجبنا ، ومن لم يرض بحكم القرآن فقد ضلّ ضلالا بعيدا » .
فلما عاد الأشعث بكلام معاوية إلى الإمام ، قال أكثر أصحابه : « رضينا وقبلنا وسمعنا وأطعنا » .
وأشار الأشعث على الإمام بأن يبعث عنه أبا موسى الأشعري .
فقال الإمام : « قد عصيتموني في أول هذا الأمر فلا تعصوني الآن ، إني لا أرى أن أولي أبا موسى الأشعري » ! .
فقال الأشعث ومن خرج على الإمام من القرّاء المتطرفين : « لا نرضى إلا بأبي موسى » ! .
قال الإمام : « ويحكم ! هو ليس لي بثقة ! لقد فارقني وخذل الناس عنّي ، ثم إنه هرب شهورا إلى مكة حتى أمنته ، لكن هذا عبد اللّه بن عباس أولّيه ذلك » .
قال الأشعث والخوارج على الإمام : « واللّه لا يحكم فيها مضريان » فابن العاص وابن عباس من قريش فهما مضريان ، أما الأشعث وأغلب الخوارج فمن قحطان ، وبين مضر وقحطان عداء قديم وتنافس منذ الجاهلية ! !
وعندما رفضوا مرشّحه لم يجبرهم على ذلك بل قال : « إن أبيتم ابن عباس ، فالأشتر » ( وهو قحطاني مثلهم ) .
قالوا : « وهل سعر الأرض ، وهاج هذا الأمر ، وأشعل ما
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 45
مساهمون: هادي المدرسي
ص٤٥