قال : نعم .
قال : ولم وهي محرّمة ؟
فقال الرجل : إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ولو علمت أنّها حرام اجتنبتها . فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟
فقال عمر : معضلة وليس لها إلّا أبو الحسن .
فقال أبو بكر : ادع لنا عليّا : فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته ، فقاما والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتّى أتوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأخبراه بقصّة الرجل وقصّ الرجل قصّته .
فقال الإمام : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك فلم يشهد عليه أحد بأنّه قرأ عليه آية التحريم ، فخلّى عنه وقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ « 1 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 7 ، ص 216 - 217 .