فغضب عمر وقال : وتجرح الشهود أيضا ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ردّوها واسألوها فلعلّ لها عذرا » .
فردّت وسئلت عن حالها ، فقالت :
كان لأهلي إبل ، فخرجت في إبل أهلي وحملت معي ماء ، ولم يكن في إبل أهلي لبن ، وخرج معي خليطنا وكان في إبله لبن ، فنفد مائي فاستسقيته ، فأبى أن يسقيني حتى أمكّنه من نفسي ، فأبيت ، فلمّا كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي كرها .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اللّه أكبر
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
« 1 » .
فلما سمع ذلك عمر خلّى سبيلها « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 173 .
( 2 ) الإرشاد - للمفيد - ص 98 - 99 .