هذا منه ! وهل يحلّ هذا إلّا لمن تولّى وكفر ؟ وهم قوم مسلمون » ؟ ! .
وبعد الحرب ، وانتصار الإمام منع عليه السّلام أصحابه أن يسبوا النساء والذراري وقال : « ليس على الموجودين سبي ولا يغنم من أموال إلّا ما قاتلوا به أو عليه ، فدعوا ما لا تعرفون .
والزموا ما تؤمرون » ! . فراجعوه ، وأكثروا عليه فقال ضيّقا بهم : « هاتوا أسهمكم واضربوا أيها المؤمنون على أمّكم عائشة ، أيكم يأخذها » ؟ ! .
فنزعوا قائلين : « نستغفر اللّه » .
فتنفّس الصعداء قائلا : « وأنا أستغفر اللّه » « 1 » .
* * * سادسا - معالجة الجرحى من الأعداء :
حينما يجرح أحد أفراد العدو ، ويقع في الأسر ، فلا بدّ من معالجته ، لأنه حينئذ ليس عدوا ، بل هو أسير . . وللأسرى احترامهم ، وحقوقهم . .
وقد كان الإمام عليّ يراعي تلك الحقوق ، ويحترم الأسرى ، ومن ذلك ما روي أنه عليه السّلام دعا الإمام إليه محمد بن
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 268 .