رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك ( اختارك ) من أعراب قومك . . لئن كان ذلك حقا ، لتجدنّ بك عليّ هوانا ، ولتخفن عندي ميزانا . فلا تستهن بحق ربك ، ولا تصلح دنياك بمحق آخرتك ، فتكون من الأخسرين أعمالا » .
ألا وإن حق من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفيء سواء ، يردّون عندي عليه ويصدرون عنه « 1 » .
وكتب لعامل غيره : « أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك ، وعصيت إمامك وأخزيت أمانتك بلغني أنّك جرّدت الأرض ، فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إليّ حسابك واعلم أن حساب اللّه أعظم من حساب الناس والسّلام » « 2 » .
وكتب لجميع عماله على أهل البلاد المفتوحة ( أهل البلاد المفتوحة هم الموالي ) : « انظروا في حال تشتتهم وتفرّقهم ، ليالي كانت الملوك والأكاسرة والأباطرة أربابا لهم فتركوهم عالة مساكين » « 3 » !
وكتب إلى أحد عماله : « أترجو أن يعطيك اللّه أجر المتواضعين وأنت من المتكبرين ؟ ! ، أتطمع وأنت متمرّغ في
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتب ، ص 43 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 4 ، ص 355 .
( 3 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 35 .