خزيت ، وهذه الأمّة قد نكثت ، وشغرت : قلبت لابن عمّك ظهر المجن . ففارقته مع الفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين ، فلا ابن عمك آسيت ، ولا الأمانة أدّيت !
« وكأنك لم تكن اللّه تريد بجهادك ، وكأنك لم تكن على بيّنة من ربك » ؟ .
« وكأنّك إنما كنت تكيد هذه الأمّة عن دنياهم ، وتنوي غرّتهم عن فيئهم ؟ . . فلما أمكنتك الشدّة في خيانة الأمّة أسرعت الكرة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم ، وأيتامهم ، اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله ، غير متأثم من أخذه ، كأنك - لا أبا لغيرك - حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك وأمك ؟ ! » .
« فسبحان اللّه ! أما تؤمن بالمعاد ؟ أو ما تخاف نقاش الحساب » ؟ .
« أيها المعدود - كان - عندنا من أولي الألباب ، كيف تسيغ شرابا وطعاما ، وأنت تعلم أنك تأكل حراما ، وتشرب حراما ، وتبتاع الإماء ، وتنكح النساء من أموال اليتامى والمساكين ، والمؤمنين والمجاهدين ، الّذين أفاء اللّه عليهم هذه الأموال ، وأحرز بهم هذه البلاد » . .
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 180
مساهمون: هادي المدرسي
ص١٨٠