وهذا ما فعله الإمام علي عليه السّلام الذي قام بعزل الولاة الّذين ركبوا رقاب الناس ، واستبدلوا بالحكم في العهد السابق ، وردّ ما أخذوه بغير حق من أموال وضياع . .
ثم رفض تعيين أي شخص يشكّ في أمانته ، حتى وإن كان من كبار الصحابة . .
وقد ذكر المؤرخون في هذا المجال أنه أتى طلحة والزبير أمير المؤمنين فقالا : « هل تدري علام بايعناك يا أمير المؤمنين » ؟ .
قال : « نعم . على السمع والطاعة . وعلى ما بايعتم عليه الخلفاء من قبلي أبا بكر وعمر وعثمان » .
فقالا : « ولكنا بايعناك على أنّا شريكاك في الأمر » .
قال : « لا ، ولكنكما شريكان في القول والاستقامة والعون » .
فقال طلحة : « استعملني على البصرة فأكون لك عدّة وقوة » .
وقال الزبير : « ولّني الكوفة فأكون على الخيل معك وعلى عدوّك » .
فقال الإمام علي : « حتى أنظر ذلك » .
وكان ابن عباس حاضرا ، فلما خرجا قال : « يا أمير المؤمنين أعط طلحة والزبير ما يطلبان » . فذكّره أمير المؤمنين
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 172
مساهمون: هادي المدرسي
ص١٧٢