بالمعصم ويجرّونه ذات اليمين وذات الشمال ، حتى يوردونه موارد الهلاك وينتهون بأمره إلى الدمار . .
من هنا فقد وجدنا الأنبياء والصالحين ، يقفون بحزم أمام الأقرباء ، ولا يسمحون لهم التعدّي على القانون ، ويأخذونهم بالشدّة ، لربما أكثر من غيرهم . .
لقد قال أحدهم لقريب له : « إن الحسن من كل أحد حسن ، ومنك أحسن . وإن القبيح من كل أحد قبيح ، ومنك أقبح لقربك منّا » .
ولقد روى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحديث القدسي فقال :
« يقول اللّه تعالى خلقت الجنّة لمن أطاعني ولو كان عبدا حبشيا وخلقت النار لمن عصاني ولو كان سيدا قرشيا » .
وقال لابنته فاطمة الزهراء عليهم السّلام : « يا بنيّة . . لا يخدعنّك الناس ، يقولون ابنة محمد ، فإني لا أكفيك من اللّه شيئا » .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقدّم أقرباءه في الحروب ، ويتّقي بهم الموت عن صحابته . .
يقول الإمام علي عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا احمرّ البأس ( اشتدّ القتال ) ، وأحجم الناس ، قدّم أهل بيته ، فوقى بهم أصحابه حرّ السيوف والأسنّة ، فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة ، وأراد من لو
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 162
مساهمون: هادي المدرسي
ص١٦٢