التشدد مع الأقرباء
تحت عباءة الزعيم ، يحاول أقرباؤه الحصول على مآربهم بأية طريقة ممكنة ، ويعتبرون حظوتهم لديه حقا من حقوقهم لا يجوز لأحد تنافسهم عليه .
ومن جهته فإن الزعيم يميل بطبعه إلى قراباته ، بحكم المحبة من جهة ، وبحكم المعرفة والصداقة من جهة أخرى ، ولربّما يرى - بمرور الزمن - باطلهم حقا وحق غيرهم باطلا ، فيمنحهم ما ليس لهم ، ويعطيهم ما يمنعه عن الآخرين . .
وهكذا تتحوّل عشيرة الرّجل إلى طبقة تتحكّم في مصائر البلاد ، وتصبح قراباته آفة تأكل خيرات العباد ، ويخسر الناس حقوقهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لتحكم هؤلاء فيها ، واحتكارهم لها . .
فإذا لم يضع حكّام العدل ، منذ البداية حدّا لتصرفات القرابات فسرعان ما يبتلي بهم ، محيطين به كإحاطة السوار