تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ولهذا كله فإنه « ما عبد اللّه بشيء ، أفضل من الزهد في الدنيا » « 1 » ، ولذلك أيضا « ما اتخذ اللّه نبيّا إلّا زاهدا » « 2 » . * * *

[ موجبات الزهد ]

ثم إن

أول موجبات الزهد : النظر إلى الآخرة ، والاهتمام بها

فإن « أصل الزهد حسن الرغبة فيما عند اللّه » « 3 » ، فقد أوحى اللّه إلى موسى : « أن عبادي الصالحين زهدوا فيها ( الدنيا ) بقدر علمهم بي ، وسائرهم من خلقي ، رغبوا فيها بقدر جهلهم بي ، وما من أحد من خلقي عظّمها فقرّت عينه » « 4 » . وهكذا فإن « زهد المرء فيما يفنى ( من الدنيا ) بقدر يقينه بها يبقى » « 5 » وإلّا « كيف يزهد في الدنيا من لا يعرف قدر الآخرة » « 6 » ؟ * * *

وثاني موجبات الزهد : تذكر الموت ، وما فيه من البلى .

فما قدر لذة تفنى ، ونعيم يزول ، وراحة يعقبها التعب ، وشهوة تزول وملك لا يبقى ؟
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) ميزان الحكمة : ج 4 ، ص 255 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 13 ، ص 339 . ( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم . ( 6 ) المصدر السابق .