بالعمل . . فكلما ذكر اللّه تعالى الإيمان في آية عطف عليه العمل الصالح :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 1 » .
أما الإيمان فمعروف ، وفيه أداء العبادات المفروضة ، وأما العمل الصالح فهو ما ينهض بأدائه وإتقانه كل إنسان في أية جماعة إنسانية من أعمال مشروعة تكفل له معاشه ، وتحقق المصلحة للأمة جميعا . .
لقد تعلّم عليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن من يسعى في طلب الرزق كمن ينقطع للعبادة ، وأن طلب العلم فريضة ، وأن العمل شرف وإتقانه واجب شرعي ، وأن الجهاد في سبيل اللّه والعمل لعمارة الأرض وإسعاد الناس ، والجهد في تحقيق مصالح الأمة ، هي أفضل ما يتقرّب به العبد الصالح إلى اللّه ، وهي الأعمال التي يحبّها اللّه .
ولذلك فقد روي « أن أمير المؤمنين كان يكدح بكدّ يده ، ثم إذا جمع مالا اشترى عبدا فأعتقه في سبيل اللّه » « 2 » .
وروي : « أن عليا عليه السّلام كان يعمل بيده ، ويجاهد في سبيل اللّه ، وأقام على الجهاد أيّام حياة رسول اللّه ، ومنذ قام بأمر الناس إلى أن
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 25 .
( 2 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 442 .