كثيرا ما كان ينفق سهمه في سبيل اللّه . . ثم يعمل أجيرا لدى بعض أصحاب الأراضي حتى يسترزق . .
كما أنه عليه السّلام ، كان يرفض أن يعيش عالة على أحد ، ويقول : « استغن عمّن شئت تكن نظيره » « 1 » ويقول : « وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين اللّه ذو نعمة فافعل ، فإنك مدرك قسمك وآخذ سهمك » « 2 » .
فمهما كان فإن في مقدور أي إنسان أن يكون منتجا بمقدار حاجته ، وعاملا في الحياة قدر استطاعته ومعمرا للأرض على قدر همّته « فإن اللّه تعالى في قوله :
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
« 3 » أعلمنا أنه قد أمرهم بالعمارة ، ليكون ذلك سببا لمعايشهم ، بما يخرج من الأرض من الحبّ والثمرات وما شاكل ذلك مما جعله اللّه معايش للخلق « 4 » .
ولهذا فقد جاءت الروايات تترى في ضرورة العمل اليدوي ، والإنتاج الشخصي مثل الحديث الذي يقول : « ما أكل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكم .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 16 ، ص 93 .
( 3 ) سورة هود ، الآية : 61 .
( 4 ) الوسائل : ج 13 ، ص 195 .