وقال تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
( 9 ) « 1 » .
عن عبد العظيم الحسني ، عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : لما كلّم اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السّلام قال : إلهي ما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا ؟
قال : لا أنظر إليه يوم القيامة ولا أقيل عثرته « 2 » .
وجاء أيضا ، عن أبي جعفر الثاني ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الصادق عليه السّلام قال : قتل النفس من الكبائر لأن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
( 93 ) « 3 » .
وفي تفسير القمي :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
( 93 ) .
قال : من قتل مؤمنا على دينه لم تقبل توبته ، ومن قتل نبيّا أو وصيّ نبيّ فلا توبة له ، لأنّه لا يكون مثله فيقاد به ، وقد يكون الرّجل بين المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلا من المسلمين على أنه مسلم ، فإذا دخل في الإسلام محاه اللّه عنه لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الإسلام يجبّ ما كان قبله ، أي يمحو لأنّ أعظم الذنوب عند اللّه هو الشرك باللّه ، فإذا قبلت توبته من الشرك قبلت فيما سواه .
فأمّا قول الصادق عليه السّلام : ليست له توبة فإنه عنى من قتل نبيّا أو وصيّا فليست له توبة لأنه لا يقاد أحد بالأنبياء إلّا الأنبياء ، وبالأوصياء إلّا الأوصياء ، والأنبياء والأوصياء لا يقتل بعضهم بعضا ، وغير النبيّ والوصيّ لا يكون مثل النبيّ والوصيّ فيقاد به ، وقاتلهما لا يوفّق للتوبة « 4 » .
عليّ ، عن أخيه عليه السّلام قال : ابتدر الناس إلى قراب سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد موته ، فإذا صحيفة صغيرة وجدوا فيها : من آوى محدثا فهو كافر ، ومن تولّى غير
هامش
( 1 ) التكوير : 9 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 208 جزء حديث .
( 3 ) علل الشرايع ص 478 وفي المصدر .
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 148 .