وعن يونس مولى عليّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من كانت بينه وبين أخيه منازعة فدعاه إلى رجل من أصحابه يحكم بينهما فأبى إلّا أن يرفعه إلى السلطان فهو كمن حاكم إلى الجبت والطاغوت وقد قال اللّه :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
إلى قوله
بَعِيداً
« 1 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ .
فقال : يا أبا محمّد إنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكّام أهل العدل فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له كان ممّن حاكم إلى الطاغوت « 2 » .
وعن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن الحكومة .
قال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر « 3 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : قول اللّه :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ .
فقال : يا أبا بصير أنّ اللّه قد علم أنّ في الأمّة حكّاما يجورون ، أما أنّه لم يعن حكّام أهل العدل ، ولكنه عنى حكّام أهل الجور ، يا أبا محمّد أما إنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكّام أهل العدل فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له كان ممّن يحاكم إلى الطاغوت « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من حكم في درهمين حكم جور ثمّ كبر عليه كان أهل هذه الآية :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 254 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 85 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 254 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 85 .