الخيانة العلمية التي يقترفها الخائنون المتلاعبون بحقائق العلم المقدّسة ، ويشوّهونها بالدس والتحريف .
ومن صورها إفشاء أسرار المسلمين ، التي يحرصون على كتمانها ، فإشاعتها والحالة هذه جريمة نكراء ، تعرضهم للأخطار والمآسي .
ومن صورها البشعة : خيانة الودائع والأمانات ، التي أؤتمن عليها المرء ، فمصادرتها جريمة مضاعفة من الخيانة والسرقة والاغتصاب .
وللخيانة بعد هذا صور عديدة كريهة ، تثير الفزع والتقزز ، وتضر بالنّاس فردا ومجتمعا ، ماديّا وأدبيا ، كالخداع والغش والتطفيف بالوزن أو الكيل ، ونحوها من مفاهيم التدليس والتلبيس .
عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : كان فيما ناجى موسى ربّه : إلهي ما جزاء من ترك الخيانة حياء منك ؟
قال : يا موسى له الأمان يوم القيامة « 1 » .
وعن السكونيّ ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أربع لا تدخل بيتا واحدة منهنّ ألّا خرب ، ولم يعمر بالبركة : الخيانة ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والزنى « 2 » .
وفي خبر المناهي ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من خان جاره شبرا من الأرض جعلها اللّه طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتّى يلقى اللّه يوم القيامة مطوّقا ، إلّا أن يتوب ويرجع .
وقال : من خان أمانة في الدّنيا ولم يردّها إلى أهلها ثمّ أدركه الموت مات على غير ملّتي ، ويلقى اللّه وهو عليه غضبان .
وقال : من اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالّذي خانه « 3 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 125 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 163 . وأمالي الطوسي : ج 2 ، ص 54 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 253 .