تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

التطفيف في الميزان :

إنّ التطفيف في الكيل والميزان وخداع المشتري ببيعه أقل من الوزن المطلوب ، هو من الكبائر الّتي يعاقب عليها الإنسان أشدّ العقاب . ومن بين مئة وأربع عشرة سورة في القرآن الكريم حملت إحداها اسم المطففين ، حيث شدّدت عليهم التكبّر وهدّدتهم بعذاب اللّه :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 ) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
( 7 ) « 1 » . وجاء في الحديث النبوي الشريف : أنّ المطفف يرمى يوم القيامة في قعر جهنّم بين جبلين من نار فيقال له : زنهما فيبقى في ذلك أبدا « 2 » . وجاء في الحديث الشريف أيضا : خمس مقابل خمس فسئل رسول اللّه عنهنّ فقال : ما نقض قوم العهد إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّهم ، وما فشا الزنى في قوم إلّا فشا فيهم الموت وما حكم قوم بغير ما أنزل اللّه ، إلّا وابتلوا بالفقر وضيق ذات اليد . وما منع قوم الزكاة إلّا وحبس عنهم المطر ، وما طفف قوم الكيل والميزان إلّا وابتلوا بالقحط والجفاف .

« اللّهمّ اغفر لي الذّنوب الّتي تغيّر النّعم »

اغفر لي الآثام الّتي ترفع نعما غمرتها عليّ يا إلهي .

ذنوب تغيّر النّعم :

هناك من الذّنوب ما تكون سببا في تغيير النّعم ؛ فيحلّ مكانها البلاء والعذاب وهي كما ورد في أحاديث للإمام السجّاد عليه السّلام :
هامش
( 1 ) المطففين : 1 - 7 . ( 2 ) كبائر الذّنوب : 1 / 418 .