تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلسفة الأخلاقية في الفكر الإسلامي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
هذه الاستفسارات الحائرة لكي نحسم الإجابة عليها لا بد من ثلاثة افتراضات : الأول : أنه لا بد أن توجد في الفلسفة الإسلامية دراسات في الأخلاق . الثاني : أنه لا بد أن هناك عقبات تعذرت معها الرؤية والكشف عن هذه الدراسات الأخلاقية . الثالث : أنه إذا تم التعرف على هذه العقبات فلا بد أن تسهم الفلسفة الأخلاقية لدى مفكري الإسلام بدور مماثل لدور فلاسفة اليونان أو المحدثين من حيث إن مشكلات الإنسان من حيث هو إنسان لا تتقيد بقيود الزمان ومن حيث إن المسلمين قد أسهموا في الثقافة العالمية بدور مشهود . المشكلة الأولى هي مشكلة التقصي عن الاتجاهات الأخلاقية في الفلسفة الإسلامية حتى إذا تخطينا هذه العقبة فإن المشكلات التي ستصادفنا هي سائر ما عرفته وصادفته الفلسفة الأخلاقية في تاريخها ، من هذه المشكلات مدى صلة الأخلاق بعلوم أخرى كعلم الميتافيزيقا أو علم النفس ولندع جانبا علم الاجتماع الذي يريد أن يلغى الأخلاق كعلم . ومن مشكلات الفلسفة الأخلاقية كذلك مشكلة العمل ، هل البحث النظري في الأخلاق يفضى بالضرورة إلى العمل ، من حيث إن الأخلاق علم عملي ؟ أم أن العمل قد ترك أمره للوعاظ والمصلحين ولا شأن للفلسفة به ؟ هذه هي الخطوط العريضة لمشكلات هذه الرسالة ولكن هذه الخطوط تحتاج إلى مزيد إيضاح .