وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ليتزين أحدكم لأخيه المسلم كما يتزين للغريب الذي يحب ان يراه في أحسن الهيئة » « 1 » .
وقال أيضا : « علمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا لبست ثوبا جديدا ان أقول : الحمد للّه الذي كساني من اللباس ما أتجمل به في الناس ، اللهم اجعلها ثياب بركة أسعى فيها بمرضاتك واعمر منها مساجدك » « 2 » .
* * * فعلى السالك إلى اللّه ، كي يحصل على ملكة العبودية ، ان يطوي المراحل المتقدمة بدقة وان يعمل بنصائح أستاذه ، وان يردد دائما ذكر ( يا معبود ) وان يصلي في كل غروب صلاة ولي العصر « عج » أرواحنا فداه ، وان يستمد منه العون ، وان يتلو القرآن الكريم ويتدبر في آياته .
* * * كما أن بامكان السالك إلى اللّه في مرحلة العبودية ان يتدبر معاني سورة ( الكافرون ) ؛ لكي يتحلى بروح العبودية فلا يعبد سوى اللّه .
إنّ البعض يتصور ان بامكانه بلوغ مقاصده بشكل أفضل فيما لو داهن الأعداء وسالمهم ، إلا إن هذا النوع من التسالم وان سلمنا صلاحيته الاجتماعية ، الا انه لا يصح بحال بالنسبة إلى عبادة اللّه وحده ، فإنه إذا عبد ما سواه ولو بمقدار ضئيل ، لأجل اكتساب رضا الأعداء ، يعتبر خارجا عن مقام العبودية ، ويمكن اتقان
هامش
( 1 ) . الكافي ، 6 / 439 ، الحديث 10 ، بحار الأنوار ، 76 / 298 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، 5 / 49 ، 5870 .