في الاستفادة من هذه النعم ، عملا بقوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
« 1 » .
ان عبد اللّه لا يخرج امام الناس بمنظر غير لائق يشمئز منه الناس ؛ لان ذلك سيؤدي إلى إساءة ظن الناس بالدين وابتعادهم عن اللّه وتقربهم إلى الشيطان ، ولذلك قال الإمام الصادق عليه السّلام : « ويلك يا عبّاد ، من حرّم زينة اللّه التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق ، ان اللّه عز وجل إذا أنعم على عبده نعمة أحب ان يراها عليه ، ليس بها بأس » « 2 » .
عن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : « وقف رجل على باب النبي صلّى اللّه عليه وآله يستأذن عليه ، قال فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله فوجد في حجرته ركوة فيها ماء فوقف يسوي لحيته ، وينظر إليها فلما رجع داخلا قالت له عائشة : يا رسول اللّه أنت سيد ولد آدم ورسول رب العالمين وقفت على الركوة تسوي لحيتك ورأسك ؟ قال : يا عائشة ان اللّه يحب إذا خرج المؤمن إلى أخيه أن يتهيأ له وأن يتجمل » « 3 » .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا أنعم اللّه على عبده بنعمة ، أحب ان يراها عليه ؛ لأنه جميل يحب الجمال » « 4 » .
وقال أيضا : « اني لاكره للرجل أن تكون عليه نعمة من نعم اللّه فلا يظهرها » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الأعراف / 31 .
( 2 ) . تفسير البرهان ، 2 / 11 .
( 3 ) . مكارم الأخلاق ، ص 96 .
( 4 ) . الكافي ، 6 / 438 ، الحديث 4 .
( 5 ) . الكافي 6 / 439 ، الحديث 9 .