أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » .
وقال أيضا :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
« 2 » .
أي أمنتم جميع البلايا فلا خوف عليكم بعد الاسلام ، وقد دعيتم إلى دار السّلام :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ
« 3 » .
وفي رواية ان السالك سيعيش بسلام وهناء في دنياه وآخرته ، ويتنعم بنعم اللّه بما لا يمكن وصفه ، فقد ورد في الصحيح عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : ان اللّه يقول :
« أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » « 4 » .
وخلاصة القول : ان الشاب الذي يترعرع في عبودية ربه يقع تحت ظل رحمة اللّه ، أي : يعيش في كنف إمام العصر « عج » ، ويبلغ الايمان الكامل ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « سبعة يظلهم اللّه في ظله ، يوم لا ظل الا ظلّه ، الإمام العدل ، وشاب نشأ في عبادة اللّه ، . . . » « 5 » .
وإذا كان لديه خوف فإنما هو خوف من فقدان المحبوب ، أو عدم إرضائه ، وانما يكون حزنه حزنا على فراقه .
ولذلك حينما يبلغ أولياء اللّه مرحلة العبودية الكاملة يشتد خوفهم من اللّه ،
هامش
( 1 ) . يونس / 62 .
( 2 ) . يس / 58 .
( 3 ) . يونس / 25 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، 8 / 92 .
( 5 ) . تفسير مجمع البيان ، 2 / 385 .