بحكم العادة .
كما أن العادات التي تتأصل في النفس في الأمور غير العبادية مذمومة أيضا ؛ لأن على السالك أن يحرر نفسه من كل قيد ، حتى يتمكن من السفر نحو التكامل بسهولة ، فكل عادة في ذاتها قيد ومانع امام هذا السفر ، كأن يعتاد شرب الشاي يوميا ، والا أصيب بصداع في رأسه ، أو لا بد من أن يدخن سيجارا والخ .
فجميع هذه العادات موانع كبيرة امام تقدم السالك ، ولذلك سوف لا يحضى بنجاح كامل ، ومن هنا قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « غيّروا العادات تسهل عليكم الطاعات » « 1 » .
إن آفة الجهاد مع النفس عادات تسيطر على الروح فتحول دون تزكيتها ، بل قد تؤدي إلى ظهور الفضائح .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « آفة الرياضة غلبة العادة » « 2 » .
وقال أيضا : « من لم يهذب نفسه فضحه سوء العادة » « 3 » .
ان هذا الأمر المهم الا وهو ترك العادات وتحرير الروح من قيودها ، لا بد أن يتمّ في المراحل السابقة ، وان يتحرر منها تماما في هذه المرحلة لتكون روحه على استعداد لتقبل العبادة ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ذلّلوا أنفسكم بترك العادات » « 4 » .
هامش
( 1 ) . غرر الحكم ، ص 322 ، الحكمة 7482 .
( 2 ) . غرر الحكم ، ص 238 ، الحكمة 4795 .
( 3 ) . غرر الحكم ، ص 240 ، الحكمة 4858 .
( 4 ) . غرر الحكم ، ص 238 ، الحكمة 4797 .