جهاد النفس
الجهاد يعني : محاربة العدو وأنزال الخسائر به والقضاء عليه .
وليس المراد من جهاد النفس ترك الدنيا والرهبنة كما يفعل الهندوس والرهبان والقابعون في الصوامع والصوفيون وأصحاب الطريقة ، فان هذه بأجمعها من خطوات الشيطان التي تخالف صراط الدين المستقيم وتبعد الانسان عن السمو والتكامل الروحي والقرب من الحق ورضوان اللّه الأكبر .
بل إن جهاد النفس وتزكيتها يعني : ان يجاهد السالك إلى اللّه طلباته غير العقلائية التي لا يرضاها اللّه ، وذلك بالرجوع إلى آيات القرآن الكريم والسنة الشريفة ، ويروض نفسه حتى تألف الأعمال الصالحة التي ترضي اللّه تعالى ، وتجعل العبد على الطريق المستقيم للشرع الاسلامي المقدس ، ويتخلق باخلاق اللّه ، وفي هذه الصورة وعد اللّه عباده بهدايتهم إلى سعادة الدنيا والآخرة ، قال تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 » .
وقال أيضا :
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ
هامش
( 1 ) . العنكبوت / 69 .