تساعدني لتخرج محبة الدنيا من قلبي عاجلا ، فتوسلت إليها وصليت ركعتي الاستغاثة بها ، وبعدها كبّرت ثلاثا وسجدت وقلت مئة مرة : ( يا مولاتي يا فاطمة عليها السّلام أغيثيني ) ، وفي حين توجهي إليها عليها السّلام بكل وجودي كررت الجملة نفسها مرة أخرى مئة مرة ، بقلب حزين وعين دامعة ، واضعا خدي الأيمن على الأرض ، ثم كررتها مئة مرة واضعا خدّي الأيسر على الأرض ، ثم سجدت وكررتها مئة وعشر مرّات ، حتى أغمي علي ، وفجأة ضاء قلبي بنورها عليها السّلام ، وكأن عبئا ثقيلا أزيح عن كاهلي ، واستولى على قلبي فرح غامر لا يمكن وصفه .
وكما قال الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « يا أبا خالد ، لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم واللّه ينورون قلوب المؤمنين » « 1 » .
وقال أيضا : « يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر اللّه قلبه » « 2 » .
وبعد توسلي بتلك السيدة العظيمة ومحبتي لها ، وجدت ان محبة الدنيا قد خرجت من قلبي بالكامل ، وقد برئت من ذلك المرض المهلك ، ووفقت إلى أن أوجّه محبتي نحو اللّه سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، 23 / 308 ، الحديث 5 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، 23 / 308 ، الحديث 5 .