الوسواس وإصابة ضيفه به بدرجة أكبر ، فقال بأسلوب هادىء : لا شيء على الاطلاق ، اسكب عليه مقدارا من الماء وكفى .
فقال ذلك الشخص : سيدي لقد شاهدت كيف يترشح الماء على ثيابه وهو يصب الماء على الجرح .
فقال الأستاذ : إنه طاهر ، لا تؤخروا أنفسكم ، فمن قال إن الدم نجس ؟ ! ( قال ذلك حتى يعالج مرضنا الروحي ) ، ثم قال : ليس كل دم نجس ، وحتى لو فرضنا انه نجس ، فمن قال إن الماء المتصل بالكر منجّس ؟
ثم التفت إلي قائلا : يكفي ، لا حاجة إلى غسل يدك أكثر من اللازم ، جفف يدك واتبعني إلى الغرفة ، فاطعت أمره ، الا ان ذلك الشخص الآخر بقي واجما ، وأخذ بالابتعاد عني .
ثم ذكر الأستاذ شيئا حول الوسواس وقال : لا ينبغي للانسان ان يعطي قياده للشيطان ؛ لأنه يمتلك عقلا ويعرف الأحكام الشرعية ، فعليه أن يسير في ضوئها .
ذات يوم مدح أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام شخصا على عقله ودرايته ، ثم ذكروا انه مصاب بداء الوسواس .
فقال الامام عليه السّلام : فكيف يكون عاقلا وهو يطيع الشيطان ؟ !
اي ان العاقل لا يخضع لولاية الشيطان .
ثم قال عليه السّلام : هذا هو الافراط والتفريط ، الذي يحرف السالك عن الصراط المستقيم ، والافراط يعني : ان تهتم بالامر أكثر من اهتمام الشارع المقدس به ،
تزكية النفس وتهذيب الروح — صفحة 136
مساهمون: السيد جعفر رفيعي
ص١٣٦